وقد مر بي كلام لأبي علي ذهب عني مكانه يتضمن تجويز رفع مرتوي بارتوى . وأما منذ زمان أجيل فكري وطرفي في تعرف الكلام الذي سنح لي فيه كلامه فلا أقف عليه . انتهى .
وقال أبو حيان : جعل ابن بابشاذ مرتوي منصوباً على المصدر أي : ارتواء ورد عليه بأن اسم الفاعل فيما زاد على الثلاثة لا يكون مصدراً وإنما يكون ذلك في اسم المفعول نحو : ضاربته مضارباً . قال :
* أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاً
* وأنجو إذا لم ينج إلا المكيس
* وكأنه قاسه على الثلاثي نحو : قم قائماً وأ قائماً وقد قعد الناس . انتهى .
أقول : تجويز هذا إنما يتصور في رفع الماء وجعل المعطوف مشاركاً للمعطوف عليه في خبره .
قال ابن الشجري : ومن قال : وشرك بالنصب حمله على ليت ولا يجوز أن يكون محمولاً على ليت المذكورة لأن ضمير الشأن لا يصح العطف عليه لو كان ملفوظاً به فكيف وهو محذوف .
وإذا امتنع حمله على ليت المذكورة حملته على أخرى مقدرة . وحسن ذلك لدلالة المذكورة عليها كما حسن حذف كل فيما أورد سيبويه من قول الشاعر :
خزانة الأدب — صفحة 507
مساهمون: البغدادي
ص٥٠٧