قيام زيد أو عدم قيامه لأن أحد هذين الأمرين جواب الاستفهام فلو لم يعتبر هذا الحذف لم يستقم ظاهراً . انتهى .
وقوله أيضاً : وقال ابن يعيش الاستفهام ساد مسد الخبر هذا أيضاً ليس لابن يعيش وإنما هو لغيره .
قال ابن جني عند قول الحماسي :
* ليت شعري ضلةً
* أي شيء قتلك
* وذلك أن قوله : أي شيء قتلك جملة استفهامية منصوبة الموضع بشعري الذي هو مصدر شعرت .
تقول : شعرت به شعرة فهي فعلة كالدرية والفطنة غير أن الهاء حذفت مع الإضافة كقولهم : هو أبو عذرها وإنما هي العذرة . قال :
* دماؤهم ليس لها طالب
* مطلولة مثل دم العذره
* فهو كقولك : ليتني أشعر أي شيء قتلك كقولك : قد علمت أي شيء قتلك والخبر محذوف تقديره : ليت شعري أي شيء قتلك واقع أو كائن أو نحو ذلك . فحذف الخبر وصار طول )
الكلام بمعمول شعري بدلاً في اللفظ منه وساداً بطوله مسده . وانتصب صلة بما دل عليه ليت شعري .
ألا ترى أنه إذا تمنى علم الشيء فقد اعترف بضلاله عنه . والتقدير : ضللت عن
خزانة الأدب — صفحة 491
مساهمون: البغدادي
ص٤٩١