* بورك الميت الغريب كما بو
* رك نضح الرمان والزيتون
*
* كنت لي عدةً وفوقك لا فو
* ق فقد صرت ليس دونك دون
*
* كنت مولىً وصاحباً صادق الخب
* رة حقاً وخلةً لا تخون
*
* فعليك السلام مني كثيراً
* أنفدت ماءها عليك الشؤون
* هذا ما في ديوان أبي طالب . وروى صاحب الأغاني ما بعد البيت الأول كذا :
* رجع الركب سالمين جميعاً
* وخليلي في مرمس مدفون )
* ( بورك الميت الغريب كما بو
* رك غصن الريحان والزيتون
*
* ميت صدق على هبالة قد حا
* لت فياف من دونه وحزون
*
* مدرة يدفع الخصوم بأيد
* وبوجه يزينه العرنين
*
* كم خليل رزئته وابن عم
* وحميم قضت عليه المنون
*
* فتعزيت بالتأسي وبالصب
* ر وإني بصاحبي لضنين
* ونسب السهيلي هذا الشعر لأبي سفيان وأورد بعد البيت الأول : بورك الميت الغريب إلخ وقال : قاله في مسافر بن أبي عمرو بن أمية واسم أبي عمرو ذكوان وكان مسافر مات في حب صعبة بنت الحضرمي .
وهذا بخلاف ما أورده صاحب الأغاني قال : إن مسافر بن أبي عمرو كان من فتيان قريش جمالاً وسخاء وشعراً عشق بنت عتبة بن ربيعة فعشقته واتهم بها فحملت منه فلما بان حملها أو كاد قالت : اخرج . فخرج حتى أتى الحيرة . ثم إنه ألقى أبا سفيان فسأله عن حال قريش والناس فأخبره وقال فيما قاله : وتزوجت عند بنت عتبة . فدخله من ذلك ما أعله حتى استسقى بطنه فدعي له بالأطباء فقالوا : لا دواء له غير الكي فأحمى الذي يعالجه المكاوي فلما صارت كالنار قال : ادع أقواماً يمسكونك . فقال مسافر : لست أحتاج إلى ذلك .
فجعل يضع المكاوي عليه فلما رأى جلده ضرط الطبيب فقال مسافر : العير يضرط والمكواة في النار فذهبت مثلاً . فلم يزدد إلا ثقلاً فخرج يريد مكة فلما انتهى إلى موضع يقال له : هبالة مات فدفن بها ونعي إلى قريش فقال أبو طالب هذا الشعر .
وقال النوفلي في خبره : وحدثني أنه إنما ذهب مسافر إلى النعمان بن المنذر يتعرض لإصابة مال ينكح به هنداً فأكرمه النعمان واستظرفه ونادمه وضرب عليه قبة من أدم . وكان الملك إذا فعل برجل عرف قدره منه ومكانه عنده .
وقدم أبو سفيان بن حرب في بعض تجاراته فسأله مسافر عن حال الناس بمكة
خزانة الأدب — صفحة 494
مساهمون: البغدادي
ص٤٩٤