يجيزون حذف خبر إن مع المعرفة والكوفيون يأبون حذف خبرها إلا مع النكرة .
فأما احتجاج أبي العباس عليهم بقوله :
* خلا أن حياً من قريش تفضلوا
* على الناس أو أن الأكارم نهشلا
* أي : وأن الأكارم نهشلاً فضلوا . فقد قال أبو علي : هذا لا يلزمهم لأن لهم أن يقولوا : إنما منعنا حذف خبر المعرفة مع إن المكسورة فأما مع أن المفتوحة فلا نمنعه .
قال : ووجه فصلهم فيه بين المكسورة والمفتوحة أن المكسورة حذف خبرها كما حذف خبر نقيضها وهو قولهم : لا بأس ولا شك أي : عليك وفيه . فكما أن لا تختص بالنكرات فكذلك إنما يشبهها نقيضها في حذف الخبر مع النكرة أيضاً . انتهى .
وقد أجرى الخلاف بين البصريين والكوفيين ولم يجر للفراء ذكراً وأفاد أن أو بمعنى الواو وخلا من أدوات الاستثناء وأن في الموضعين مفتوحة .
والحي : القبيلة . وكأنه أراد بتنكيره بني هاشم . ومن قريش صفة لحي . وتفضلوا : خبر أن . )
ومعناه : رجحوا على الناس بالفضل والمزية . والأكارم : جمع أكرم .
ونهشلاً : بدل من الأكارم . ونهشل هو أبو قبيلة وهو نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن والبيت نسبه ابن يعيش إلى الأخطل . وله في ديوانه قصيدة على هذا الوزن والروي ولم أجده فيها . والله أعلم .
وكذا نسبه ابن الشجري في أماليه إلى الأخطل وقال : أراد : أو أن الأكارم
خزانة الأدب — صفحة 488
مساهمون: البغدادي
ص٤٨٨