فلما قيل لمالك : هذا الفرزدق انتفخ وريده غضباً فلما أدخل عليه قال :
* أقول لنفسي حين غصت بريقها
* ألا ليت شعري ما لها عند مالك
*
* لها عنده أن يرجع الله روحه
* إليها وتنجو من عظيم المهالك
* فسكن مالك وأمر به إلى السجن فهجا أيوب بن عيسى الضبي بتلك القصيدة ثم مدح خالد بن عبد الله ومالك بن المنذر فلما لم ينفعه مدحهما مدح هشاماً واعتذر إليه :
* ألكني إلى راعي البرية والذي
* له العدل في الأرض العريضة نورا
*
* أينطقها غيري وأرمى بجرمها
* وكيف ألوم الدهر أن يتغيرا
*
* لئن صبرت نفسي لقد أمرت به
* وخير عباد الله من كان أصبرا
*
* وكنت ابن أحذار ولو كنت خائفاً
* لكنت من العصماء في الطود أحذرا
*
* ولكن أتوني آمناً لا أخافهم
* نهاراً وكان الله ما شاء قدرا
* ثم إنه مدحه بقصيدة وأشخص بها ابنه إلى هشام فأعانته القيسية وقالوا : كلما ظهر شاعر أو سيد وثب عليه خالد وكان كتب الفرزدق أبياتاً إلى سعيد بن الوليد بن الأبرش يكلم له هشاماً وهي :
خزانة الأدب — صفحة 473
مساهمون: البغدادي
ص٤٧٣