والبيت للفرزدق في هجو رجل من ضبة نفاه عن ضبة ونسبه إلى الزنج . وأما القرابة التي بينه وبينه فهي أن الفرزدق من تميم بن مر بن أد بن طانجة وضبة هو ابن أد بن طانجة .
واعلم أن قافية البيت اشتهرت كذا عند النحويين وصوابه : ولكن زنجياً غلاظاً مشافره وهو من قصيدة هجا بها أيوب بن عيسى الضبي . وبعده :
* متت له بالرحم بيني وبينه
* فألفيته مني بعيداً أواصره
*
* فسوف يرى النوبي ما اكتدحت له
* يداه إذا ما الشعر عنت نوافره
*
* ستلقي عليك الخنفساء إذا فست
* عليك من الشعر الذي أنت حاذره
*
* وتأتي ابن زب الخنفساء قصيدة
* تكون له مني عذاباً يباشره
* والسبب في هذا ما حكاه صاحب الأغاني أن الفرزدق هجا خالداً القسري وذكر المبارك : النهر الذي حفره بواسط فبلغه ذلك فكتب خالد إلى مالك بن المنذر : أن احبس الفرزدق فإنه هجا نهر أمير المؤمنين بقوله :
* أهلكت مال الله في غير حقه
* على النهر المشووم غير المبارك
* فأرسل مالك إلى أيوب بن عيسى الضبي فقال : ائتني بالفرزدق . فلم يزل يعمل فيه حتى أخذه )
خزانة الأدب — صفحة 472
مساهمون: البغدادي
ص٤٧٢