قال الأعلم : الشاهد فيه رفع زنجي على الخبر وحذف اسم لكن ضرورة . والتقدير : لكنك زنجي . والنصب أقيس . انتهى .
وتقييد الشارح المحقق حذف الاسم بالضرورة أجود من إطلاق ابن هشام في المغني في قوله : )
وقد يحذف اسمها . وإن كانت قد تفيد القلة .
وزعم الخفاف في شرح الجمل أنه يجوز حذف أسماء هذه الحروف في فصيح الكلام إذا كان في الكلام ما يدل عليها . وأنشد هذا البيت . وقوله : أي : فليتك . إلا إن كانت ضمير شأن فلا يجوز حذفه إلا في الشعر . وروي أيضاً : ولكن زنجياً بالنصب والخبر محذوف . وتقديره عند سيبويه : لا يعرف قرابتي .
وقال ثعلب في أماليه : وقال سيبويه : زنجياً غليظ المشافر تشبه فأضمر الخبر . هذا نقله وهو خلاف الواقع مع أن هذا التقدير يقتضي أن ونجياً مفعول تشبه لا اسم لكن . ثم قال : وقال الفراء : غليظ المشافر تابع سد مسد الخبر . وقال الكسائي : ولكن بك زنجياً أي : يشبهك .
انتهى .
والمشافر : جمع مشفر بكسر الميم وفتح الفاء وهو شفة البعير واستعير هنا لشفة الإنسان لما قصد من بشاعة الخلقة .
خزانة الأدب — صفحة 471
مساهمون: البغدادي
ص٤٧١