وقوله : فإن أهلك . . . إلخ هذا الكلام تسل عن العيش بعد قضاء حاجته وإدراك ثأره ولولا ما تسهل له من ذلك لكان لا يسهل عليه انقطاع العمر ولو مات لمات بغصة .
فيقول : إن أمت فرب رجل ذي غيظ وغضب تكاد نار عداوته تتوقد توقداً أنا فعلت به كذا .
وقوله : مخضت بدلوه . . . إله هذا جواب رب يقول : رب إنسان هكذا أنا حركت بدلوه التي أدلاها في الأمر الذي خضنا فيه حتى ملأتها . وجعل الدلو كناية عن السبب الذي جاذبه فيه والطمع الذي جرأه عليه .
قال : فتحسى دلو الشر مملوءة أو قريبة من الامتلاء . وقراب الملء : أن يقارب الامتلاء . ويقال : )
قراب بكسر القاف وضمها .
والمعنى : جعلت شربه من الشر شرباً مروياً . فكأن المراد أن هذا المعادي الممتلئ غيظاً لما ألقى دلوه يستقي بها الماء من بئري ملأتها شراً وجعلته سقياه .
والمخض بالخاء والضاد المعجمتين : تحريك الدلو في البئر ليمتلئ . والذنوب : الدلو التي يكون لها ذنب وهي هنا مثل : يقول : جنيت عليه الشر حتى مله .
وقوله : بمثلي . . . هذا البيت وما بعده لم يقع في أصل المرزوقي حتى
خزانة الأدب — صفحة 35
مساهمون: البغدادي
ص٣٥