* مخضت بدلوه حتى تحسى
* ذنوب الشر ملأى أو قرابا
*
* بمثلي فاشهد النجوى وعالن
* بي الأعداء والقوم الغضابا
*
* فإن الموعدي يرون دوني
* أسود خفية الغلب الرقابا
*
* كأن على سواعدهن ورساً
* علا لون الأشاجع أو خضابا
* قوله : أخوك أخوك من تدنو . . . إلخ قال المرزوقي : أخوك مبتدأ وكرر تأكيداً ومن يدنو والمعنى : مخالصك في الأخوة والود من يقرب مكانه منك وتحسن شفقته منك وإن استغثت به لملمة أغاثك . ويجوز أن يكون من يدنو أراد به قرب النصح والشفقة لا تقارب الدار .
وقال ابن جني : لك في أخوك الثاني أن تجعله بدلاً وأن تجعله خبر الأول إنما يستحق أن تدعو الرجل أخاك إذا كان أخاك في الحقيقة كقولك : فعلته إذ الناس ناس ثم أبدل منه من يدنو .
انتهى .
وقال التبريزي : ويجوز أن يجعل أخوك الثاني خبراً للأول كقوله :
* فقلت له تجنب كل شيء
* يعاب عليك إن الحر حر
* وأما قول الآخر :
* سلام هي الدنيا قروض وإنما
* أخوك أخوك المرتجى في الشدائد
* فهو مثل الأول .
وإن شئت جعلت قوله : أخوك الثاني توكيداً وجعلت المرتجى خبراً . وإن شئت جعلت قوله : )
أخوك خبراً والمرتجى نعتاً له ويكون قوله : من يدنو
خزانة الأدب — صفحة 33
مساهمون: البغدادي
ص٣٣