تكون شرطاً بأن تكون مبتدأ وخبراً فكيف يكون تقديرهما بعد الفاء ها هنا قلت : يكون التقدير : إن أهلك فالأمر والشأن : رب ذي حنق بهذه الصفة فعلت به كذا . فقوله : رب ذي حنق خبر المبتدأ الذي أظهرناه . انتهى .
وفيه نظر من وجهين : الأول : لا ينحصر وجوب اقتران الفاء بالجملة الاسمية الواقعة جواباً لشرط بل الحصر في ست صور كما بينها صاحب المغني .
الثاني : أن رب لها الصدر لا تقع خبر مبتدأ أبداً إذ العامل في الخبر هو المبتدأ ولم يسمع )
تقدم عامل لها عليها . على أن قوله هذا لا يصح مع قوله : إن مخضت في البيت الآتي جواب رب . فتأمل .
والعجب من السيوطي حيث تبعه في شرح أبيات المغني فقال : قوله : فذي حنق . . . إلخ جواب الجزاء والتقدير : إن أهلك فالأمر والشأن رب ذي حنق .
وهذا البيت من أبيات ثمانية لربيعة بن مقروم الضبي أوردها أبو تمام في الحماسة وهي :
* أخوك أخوك من يدنو وترجو
* مودته وإن دعي استجابا
*
* إذا حاربت حرب من تعادي
* وزاد سلاحه منك اقترابا
*
* وكنت إذا قريني جاذبته
* حبالي مات أو تبع الجذابا
* فإن أهلك فذي حنق . . . البيت
خزانة الأدب — صفحة 32
مساهمون: البغدادي
ص٣٢