وقد روي أنها قالت :
* ليت الحمام ليه
* إلى حمامتيه
*
* ونصفه قديه
* تم الحمام ميه
* ثم قال : وكان الأصمعي يروي : شراع بالشين المكسورة المعجمة يريد : التي شرعت في الماء . )
وروى غيره : سراع بالسين غير معجمة وهنا جمع شارعة وسريعة . والرواية الثانية أولى لاستغنائها عن دعوى التأكيد . والثمد : الماء القليل .
وأفرد وارداً وإن كان صفة لحمام حملاً على معنى الجمع كما قال تعالى : من الشجر الأخضر . انتهى .
فإن الحمام اسم جنس يفرق بينه وبين واحده بالتاء ومثله يجوز أن يعتبر جمعاً ومفرداً كما هنا فإن وصفه جمع تارة وهو شراع وأفرد أخرى وهو وارد .
وهذا البيت من شواهد سيبويه قال الأعلم : الشاهد فيه إضافة وارد إلى الثمد على نية التنوين والنصب ولذلك نعت به النكرة مع إضافته إلى المعرفة إذ كانت إضافته غير محضة .
وقوله : يحفه جانبا نيق . . . إلخ أي : أحاط به . والضمير للحمام . وجانبا : مثنى جانب حذفت نونه للإضافة وهو فاعل يحفه . والنيق
خزانة الأدب — صفحة 279
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٩