وقال النابغة : واحكم كحكم فتاة الحي . . . البيت قال الأصمعي : هذه زرقاء اليمامة نظرت إلى قطاً . قال : أما الدواجن في البيوت فإنها وما شاكلها من طير الصحراء : اليمام . انتهى .
قال ابن السيد في شرحه : ما نقله عن الأصمعي والكسائي صحيح وقد يقال لليمام حمام أيضاً . حكى أبو عبيد في الغريب المصنف عن الأصمعي أنه قال : اليمام ضرب من الحمام بري .
وحكى أبو حاتم عن الأصمعي في كتاب الطير الكبير : واليمام واحده يمامة الحمام البري .
وحمام مكة يمام أجمع .
قال أبو حاتم : والفرق بين الحمام الذي عندنا واليمام : أن أسفل ذنب الحمام مما يلي ظهرها إلى البياض وكذا حمام الأمصار وأسفل ذنب اليمامة لا بياض فيه .
وليس في بيت النابغة من الدليل على أنه أراد بالحمام القطا مثل ما في بيت حميد بن ثور من الدليل على أنه أراد بالحمامة القمرية . وإنما علم ذلك بالخبر المروي عن زرقاء اليمامة أنها نظرت إلى قطاً فقالت :
* يا ليت ذا القطا لنا
* ومثل نصفه معه
*
خزانة الأدب — صفحة 278
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٨