* أقسم بالله لقد دب الشجر
* أو حمير قد أخذت شيئاً تجر
* فكذبها قومها فقالت : والله لقد أرى رجلاً ينهش كتفاً أو يخصف نعلاً . فما تأهبوا حتى صبحهم الجيش . ولما ظفر بها حسان قال : ما كان طعامك فقالت : درمكة في كل يوم بمخ قال : فبم كنت تكتحلين قالت : بالإثمد .
وشق عينها فرأى عروقاً سوداً من الإثمد . وهي أول من اكتحل بالإثمد من العرب . انتهى المقصود منه .
وقال ابن المستوفي : كانت زرقاء اليمامة تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام ويضرب بها المثل يقال : أبصر من زرقاء اليمامة . واليمامة بلد وكان اسمها الجو فسميت باسم هذه المرأة لكثرة )
ما أضيف إليها وقيل : جو اليمامة .
وقالوا : هي من بنات لقمان بن عاد وقيل : هي من جديس . انتهى .
والحمام قال ابن قتيبة في أدب الكاتب : يذهب الناس إلى أنها الدواجن التي تستفرخ في البيوت وذلك غلط إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها مثل الفواخت والقماري والقطا . قال ذلك الأصمعي ووافقه عليه الكسائي .
قال حميد بن ثور :
* وما هاج هذا الشوق إلا حمامة
* دعت ساق حر ترحةً وترنما
*
خزانة الأدب — صفحة 277
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٧