وذكر الحديث بطوله وآخره : والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفاً .
قال النووي : وقع في بعض الأصول لسبعون بالواو وهو ظاهر وفيه حذف تقديره : إن مسافة قعر جهنم سير سبعين سنة . ووقع في معظم الأصول والروايات : لسبعين بالياء وهو صحيح أيضاً إما على مذهب من يحذف المضاف ويبقي المضاف إليه على جره فيكون التقدير : سير سبعين .
وإما على أن قعر جهنم مصدر يقال : قعرت الشيء إذا بلغت قعره ويكون سبعين ظرف زمان وفيه خبر غن والتقدير : إن بلوغ قعر جهنم لكائن في سبعين خريفاً . انتهى .
وقال القرطبي : الأجود رفع لسبعون على الخبر وبعضهم يرويه : لسبعين يتأول فيه الظرف . وفيه بعد . انتهى .
وأنشد بعده
( ( الشاهد الثالث والأربعون بعد الثمانمانة ) )
* يا ليت أني وسبيعاً في غنم
* والخرج منها فوق كراز أجم
* على أن أن مع اسمها وخبرها مغنية عن المعمولين وهذا مما انفردت به ليت .
قال أبو حيان في الارتشاف : ولا يجوز دخول لعل على أن فتقول :
خزانة الأدب — صفحة 263
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٣