وفيه أيضاً دخول فعل على فعل . فقوله : غير موجود ممنوع .
وقوله : ويقوي هذا أن الفعل مع دخول ما هذه تجده دالاً إلى آخره يرد عليه أن الحرف المكفوف وقوله : ألا ترى أن الاسم في حال دخول هذا الحرف إياه على ما كان عليه قبل انتصابه بالظرف وتعلقه بالفعل . . . إلخ هذا يشهد عليه لا له فإن الكلام في طلب المعمول لا في طلب العامل )
والمعمول لبعد بالإضافة مفقود لوجود المانع وهو الكف . وهذا هو المدعى . فلا يرد على سيبويه شيء مما ذكره . والله أعلم .
وروى أبو محمد الأعرابي :
* صددت فأطولت الصدود ولا أرى
* وصالاً على طول الصدود يدوم
* وعليه لا شاهد فيه . والبيت من أبيات للمرار الفقعسي أوردها أبو محمد الأعرابي في ضالة الأديب وفي فرحة الأديب وهي :
* صرمت ولم تصرم وأنت صروم
* وكيف تصابى من يقال حليم
*
* صددت فأطولت الصدود وقلما
* وصال على طول الصدود يدوم
*
* وليس الغواني للجفاء ولا الذي
* له عن تقاضي دينهن هموم
*
* ولنما يستنجز الوعد تابع
* هواهن حلاف لهن أثيم
* الصرم : القطع صرمه صرماً من باب ضرب والاسم الصرم بالضم . وكيف استفهام إنكاري .
وتصابي : مصدر تصابى : تكلف الصبوة وهو الميل إلى الجهل والفتوة . يقال :
خزانة الأدب — صفحة 249
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٩