وأخر مضطراً لإقامة الوزن والوصال على هذا التقدير فاعل مقدم والفاعل لا يتقدم في الكلام إلا أن يبتدأ به وهو من وضع الشيء غير موضعه .
ونظيره قول الزباء : ما للجمال مشيها وئيدا أي : وئيداً مشيها فقدمت وأخرت ضرورة . وفيه تقدير آخر وهو أن يرتفع بفعل مضمر يدل عليه الظاهر فكأنه قال : وقلما يدوم وصال يدوم . وهذا أسهل في الضرورة والأول أصح معنى وإن كان أبعد في اللفظ . انتهى .
وإلى الأول منهما ذهب ابن عصفور في الضرائر قال : يريد : وقلما يدوم وصال على طول الصدود . ففصل بين قلما والفعل بالاسم المرفوع وبالمجرور .
خامسها : ما ذهب إليه ابن السراج قال في فصل الضرائر من الأصول : ليس يجوز أن ترفع وصالاً يدوم ولكن يجوز عندي على إضمار يكون كأنه قال : قلما يكون وصال يدوم على طول الصدود .
ولا يخفى أن هذا ليس من مواضع حذف كان . وقال أبو علي : فاعل ليثبت أو يبقى ونحوه مما يفسره يدوم .
وقد رد أبو علي وابن يعيش ما اختاره الشارح قال في البغداديات : ولا يصلح ارتفاع وصال بالابتداء لأنه موضع فعل كما لا يصلح أن يرتفع الاسم عند سيبويه يعد هلا التي للتحضيض وإن التي للجزاء وإذا الدالة على الزمان بالابتداء
خزانة الأدب — صفحة 246
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٦