* أريد حباءه ويريد قتلي
* وأعلم أنه الرجل اللئيم
*
* فإن الحمر من شر المطايا
* كما الحبطات شر بني تميم
* كذا أوردها العيني ولم ينبه على أن البيت الأخير فيه إقواء .
وقوله : وأعلم أنني فعل مضارع وروى بدله : لعمرك إنني . وعلى الأول همزة أنني مفتوحة وعلى الثاني مكسورة . وقوله : كما النشوان . . . إلخ أورده المرادي في شرح الألفية وابن هشام في المغني على أن ما كفت الكاف عن عمل الجر . والنشوان : السكران . والنشوة : السكر .
والحليم : الذي عنده تأن وتحمل لما يثقل على النفس .
يقول : أنا وأبو حميد كالسكران والحليم أتحمل منه وهو يعبث بي كالسكران يسفه على الحليم وهو متحمل . وهذا تشبيه تمثيلي شبه حالته معه بحالة الحليم مع السكران . والمخبر عنه اثنان وما بعد كما خبرهما إلا أنه أخبر عن الثاني بالأول وعن الأول بالثاني لظهور المعنى وعدم اللبس .
وتكلف الدماميني فجعل النشوان : مبتدأ والرجل : معطوفاً عليه وخبرهما محذوفاً أي : وتبعه ابن الملا ولم يكتف به بل أطال لسانه على الجلال السيوطي وقال : النشوان : مبتدأ لا خبر كما وهم الجلال :
* وكم من عائب قولاً صحيحاً
* وآفته من الفهم السقيم
* )
وروي : كما النشوان . . . إلخ يجرهما على جعل ما زائدة لا كافة فيكون الإقواء في البيت الثاني ويروى : لكالنشوان . واللام للتوكيد في خبر إن وعلى هذا لا شاهد في البيت .
خزانة الأدب — صفحة 226
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٦