لواحق الأقراب فيها كالمقق على أن الكاف فيه زائدة . قال ابن جني في سر الصناعة : المقق : الطول ولا يقال في الشيء كالطول إنما يقال : فيه طول فكأنه قال : فيها مقق أي : طول . انتهى .
والبيت لرؤبة بن العجاج . قال الأصمعي في شرحه : هو مثل قولهم : هو كذي الهيئة أي : هو ذو هيئة .
وكذا قال ابن السراج في الأصول وأبو علي في البغداديات قال : وأما مجيء الكاف حرفاً زائداً لغير معنى التشبيه فكقولهم فيما حدثناه عن أبي العباس : فلان كذي الهيئة يريدون فلان ذو لواحق الأقراب فيها كالمقق أي : فيها مقق لأنه يصف الأضلاع بأن فيها طولاً وليس يريد أن شيئاً مثل الطول نفسه .
ومنه : ليس كمثله شيء .
ومنه أيضاً : أو كالذي مر على قرية تقديره : أرأيت الذي حاج إبراهيم في ربه والذي مر على قرية . انتهى .
قال أبو حيان : وحكى الفراء انه قيل لبعض العرب : كيف تصنعون الأقط قال : كهين يريد هيناً . ومن زيادتها قول بعضهم : كمذ أخذت في حديثك جواباً لمن قال له : مذ كم لم تر فلاناً يريد : مذ أخذت . انتهى .
ومنه يعلم أنه لا وجه لتخصيص زيادتها بالضرائر الشعرية كما زعم ابن عصفور .
واللواحق : جمع لاحقة اسم فاعل من لحق كسمع لحوقاً : ضمر وهزل .
خزانة الأدب — صفحة 193
مساهمون: البغدادي
ص١٩٣