فصيروا مثل كعصف مأكول لأن الاسم لا يضاف إلى الحرف . وكذلك : وصاليات ككما يؤثفين )
تدل الكاف الأولى على أن الثانية اسم إذ لا يدخل حرف خفض على مثله انتهى كلامه .
وقد رجع عنه في المسائل البصريات وهذا نصه : لا تخلو الكاف من أن تكون اسماً أو حرفاً .
لا يجوز أن تكون حرفاً لأنك إن جعلتها حرفاً لزم أن تجعلها صفة لمحذوف كأنك قلت : شيء كالطعن والفاعل لا يحذف .
ألا ترى إلى أن قول من قال : ضربني وضربت زيداً إن الفاعل منه محذوف خطأ عندنا .
وكذلك إن جعلت الكاف حرفاً كان وصفاً وإذا صار وصفاً فالموصوف محذوف .
وإذا جعلته وصف محذوف بقي الفعل لبلا فاعل وذلك غير جائز عندنا . فإذا كان كذلك جعلت الكاف نفسها فاعلة وموضعها رفع كما أن موضعها جر في قوله : ككما يؤثفين وكما أن موضعها جر في قوله :
خزانة الأدب — صفحة 191
مساهمون: البغدادي
ص١٩١