الفاعل الموصوف فقال : ولو قال قائل إن الكاف بمعنى الحرف الجار لم يكن مخطئاً ويكون التقدير : ولن ينهى ذوي شطط شيء كالطعن ونظيره من التنزيل : ومن آياته يريكم البرق تقديره : ومن آياته أنه يريكم فيها البرق فنصب الظرف على الاتساع نصب المفعول به كأنه يريكموها البرق . مثل ويوماً شهدناه ثم حذف الضمير . ونظير ذلك :
* وما الدهر إلا تارتان فمنهما
* أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح
* أي : منهما تارة أموت فيها وأخرى أبتغي العيش .
ومن هذا الباب قول أبي الحسن : قوله تعالى : أو جاؤوكم حصرت صدورهم أي : جاؤوكم قوماً حصرت صدورهم .
فكذلك قوله : ولن ينهى ذوي شطط يحتمل أن يكون على هذا الذي وصفنا من حذف الموصوف ولكن يدل على كونها اسماً في الشعر قول القائل :
خزانة الأدب — صفحة 190
مساهمون: البغدادي
ص١٩٠