* وبلدة ليس بها أنيس
* إلا اليعافير وإلا العيس
* على أن الواو في وبلدة واو رب وبلدة مجرورة برب المحذوفة .
وكذا أنشده سيبويه في باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل إظهاره بعد حرف على أن بلدة جر بإضمار رب . وجعل هذا تقويةً لإضمار الفعل مع قوته إذ جاز إضمار حرف الجر مع ضعفه .
والواو عنده حرف عطف غير عوض من رب إلا أنها دالة عليها وأضمرت لذلك وهي عنده غير عوض من رب .
وقد أوضحه ابن الأنباري في مسائل الخلاف وبينه دلائل : أن رب محذوفة وأن الجر بها وأن الواو للعطف لا لأنها عوض عنها . وحقق أن رب حرف لا اسم خلافاً للكوفيين في المسألتين .
وأنشده سيبويه ثانياً في باب ما يختار فيه النصب لأن الآخر ليس من نوع الأول من أبواب الاستثناء قال : النصب لغة الحجاز وذلك ما فيها أحد إلا حماراً جاؤوا به على معنى )
ولكن حماراً وكرهوا أن يبدلوا الآخر من الأول فيصير كأنه من نوعه .
وأما بنو تميم فيقولون : لا أحد فيها إلا حمار أرادوا : ليس فيها إلا حمار ولكنه ذكر أحد توكيداً ليعلم أن ليس بها آدمي ثم أبدل فكأنه قيل : ليس فيها إلا حمار وإن شئت جعلته إنسانها كقولك : ما لي عتاب إلا السيف . ومثل ذلك :
* وبلدة ليس بها أنيس
* إلا اليعافير . . . البيت
* فاليعافير بدل من أنيس .
وكذا أورده الفراء في تفسيره عند قوله تعالى : إلا قوم يونس شاهداً
خزانة الأدب — صفحة 17
مساهمون: البغدادي
ص١٧