وقوله : يحت الحصا أي : يسقطه فهو قريب من يحط . والعفر : التراب .
وقوله : ولكن صعلوكاً . . . إلخ صفحة الرجل وصفيحته : عرض وجهه أي : ضوء صفحة وجهه . يقول : ولكن فقيراً مشرق الوجه صافي اللون لا يتخشع لفقره فكأن ضوء وجهه ضوء القابس أي : ذي القبس أي : النار . والمتنور : المستضيء بضوء النار .
وقوله : مطلاً على أعدائه . . . إلخ أطل على كذا : أوفى عليه . والمنيح : قدح لا نصيب له .
يقول : ولكن الفقير المضيء الوجه الذي يسعى في غناه فيشرف على أعدائه غازياً وهم يزجرونه وقتاً بعد وقت كما يزجر هذا القدح في خروجه ومع ذلك يرد .
قال التبريزي : كان الأيسار يقفون عند المفيض فيتكلم كل واحد منهم كأنه يخاطب قدحه فيأمره بالفوز ويزجره من أن يخيب فذلك زجره .
وقوله : إذا بعدوا . . . إلخ يقول : لا يأمنونه وإن بعدوا بل يتشوفونه تشوف الغائب المنتظر .
وأنشد بعده وهو من شواهد سيبويه :
خزانة الأدب — صفحة 16
مساهمون: البغدادي
ص١٦