* فذلك إن يلق المنية يلقها
* حميداً وإن يستغن يوماً فأجدر
* وقوله : لحا الله صعلوكاً . . . إلخ قال المرزوقي : لحا الله : كلمة تستعمل في السب وأصله اللوم والقشر .
يقول : زاد الله فقراً لكل فقير يرضى من عيشه بأن يطوف في المجازر إذا أظلم الليل ويلتقط المشاش منها كأنه يصافيها ويلازمها حباً .
وإنما قال هذا على وجه الإنكار أي : لم يقنع بذلك وماله يسف لمثل هذه المطامع الخسيسة ولا يطلب معالي الأمور .
والمشاش : كل عظم هش دسم . ومصافي المشاش صفة لصعلوك والإضافة لفظية وسكن الياء من مصافي ضرورة . والمجزر بفتح الزاء وكسرها : الموضع الذي ينحر فيه الإبل .
وقوله : يعد الغنى . . . إلخ يقول : لفرحه بما يناله من كسبه الدنيء يعد إذا أصاب القرى لدى صديق ولدت له شياه فاتسع اللبن عنده الغنى حاصلاً عنده .
والميسر : ضد المجنب يقال : يسر الرجل ويسرت غنمه وجنب الرجل إذا قلت الحلوبة في إبله وغنمه وأضاف القرى إلى ضمير الليلة مجازاً والمراد قراه فيها .
وقوله : ينام عشاء . . . إلخ يقول : ينام هذا الصعلوك لدناءة عمته واستيلاء الكسل عليه ومكسبه قبل الليل لأن همته في راحته وحرصه على ما يسد جوعه به ثم يأتي الصباح عليه )
وهو ناعس بعد غير قاض حاجته من الرقاد ولا ضجر في مضطجعه بالتساقط ينفي عن جنبه ما لصق به من الحصا والتراب لأنه نام بلا وطاء .
خزانة الأدب — صفحة 15
مساهمون: البغدادي
ص١٥