الشعر ففتل تحت الذوائب وهي مشطة معروفة يرسلون فيها بعض الشعر ويثنون بعضه .
فالذي فتل بعضه على بعض هو المثنى .
والمرسل : المسرح غير مفتول فذلك قوله في مثنىً ومرسل . ويروى : يضل العقاص بالياء التحتية على أن العقاص واحد .
قال ابن كيسان : هو المدرى فكأنه يستتر في الشعر لكثرته . ويروى : تضل المداري أي : من كثافة شعرها . والمدرى مثل الشوكة يصلح بها شعر المرأة .
وهذا البيت استشهد به صاحب تلخيص المعاني على أن في مستشزرات تنافراً لثقلها على اللسان وعسر النطق بها .
وقوله : وكشح لطيف . . . إلخ هذا أيضاً معطوف على أسيل . والكشح : الخصر وأراد باللطيف الصغير الحسن . والعرب إذا وصفت الشيء بالحسن جعلته لطيفاً . والجديل : زمام يتخذ من السيور فيجيء حسناً ليناً يتثنى وهو مشتق من الجدل وهو شدة الخلق .
والمخصر : الدقيق . وساق أيضاً معطوف على أسيل . والأنبوب : البردي . والسقي : النخل المسقي . والمذلل فيه أقوال : وقيل : هو الذي يفيئه أدنى الرياح لنعومته . وقيل : الذي قد عطف ثمره ليجتنى .
وقيل : الماء الذي قد خاضه الناس . شبه ساقها ببردي قد نبت تحت نخل فالنخل يظله من الشمس وذلك أحسن ما يكون منه .
قال الزوزني : وتبدي عن كشح ضامر يحكي في دقته زماماً من الأدم وعن ساق يحكي صفاء لون أنابيب بردي بين نخل قد ذللت بكثرة الحمل .
خزانة الأدب — صفحة 144
مساهمون: البغدادي
ص١٤٤