وقوله : تتقي بناظرة لفظة مليحة يقال : اتقاه بحقه أي : جعله بينه وبينه . وقد أوحشها بقوله : من وحش وجرة وكان سبيله أن يضيف إلى عيون الظباء والمها دون إطلاق الوحش ففيه ما وحاصل المعنى : أنها تعرض عنا فتظهر في إعراضها خدأ أسيلاً وتستقبلنا بعين مثل عيون ظباء وجرة أو مهاها التي لها أطفال . وخصهن لنظرهن إلى أولادهن بالعطف والشفقة . وهن أحسن عيوناً في تلك الحال منهن في سائر الأحوال .
وقوله : وجيد كجيد الريم معطوف على أسيل . والجيد : العنق . والريم : الظبي الأبيض . ونضته : )
رفعته ونصبته .
وقال العسكري في التصحيف : رواه الأصمعي : نصته بالصاد المهملة مشددة أي : رفعته وبه سمي المنصة . ورواية غيره : نضته بالضاد المعجمة مخففة ومعناه أبرزته وكشفته .
وفي بيته الآخر :
* فجئت وقد نضت لنوم ثيابها
* لدى الستر إلا لبسة المتفضل
* نضت : خلعت ونزعت . ونضا سيفه إذا سله من غمده . ونضا خضابه ينضو . انتهى .
وقوله : ولا بمعطل أي : من الحلي . يقال : جيد عطل بضمتين ومعطل أي : خال من الحلي . وإذا ظرف لفاحش أي : ليس بكريه المنظر .
خزانة الأدب — صفحة 142
مساهمون: البغدادي
ص١٤٢