ومن جعل الناظرة البقرة كان مطفل صفة لها ومن جعل الناظرة العين جعل مطفلاً بدلاً من ناظرة على تقدير مضاف أي : وتتقي بناظرة ناظرة مطفل . وهو بدل كل من كل .
وذهب ابن كيسان إلى أنه أراد بناظرة مطفل بالإضافة فلما فصل بين المضاف والمضاف إليه رد التنوين الذي كان سقط للإضافة كقوله : وهذا لقول خطأ لا يلتفت إليه لأن العرب إذا فصلت بينهما لم تنون .
وقوله : من وحش وجرة صفة لناظرة . فإن كانت بمعنى البقرة ففيه حذف موصوف أي : ببقرة ناظرة كائنة من وحش وجرة .
وإن كانت بمعنى العين ففيه مضاف محذوف أي : من نواظر وحش وجرة . ومطفل جاء على النسب .
وقال الفراء : لم يقل مطفلة لأن هذا لا يكون إلا للنساء فهو مثل حائض . والدليل على صحة قول سيبويه أنه يقال : مطفلة إذا أردت أن تأتي به على أطفلت فهي مطفلة .
ولو كان ما يقع للمؤنث لا يشركه فيه المذكر لا يحتاج فيه إلى الهاء ما جاز مطفلة . قال تعالى : تذهل كل مرضعة عما أرضعت .
وقال الإمام الباقلاني في إعجاز القرآن عند معايب هذه المعلقة : قوله : تصد وتبدي عن أسيل إنما يريد خداً ليس بكز . وهذا متفاوت لأن الكشف عن الوجه مع الوصل دون الصد .
خزانة الأدب — صفحة 141
مساهمون: البغدادي
ص١٤١