وهذا البيت كذا في المفصل وغيره ولم أره كذا في شعر مضرس على ما رواه الأصمعي وإنما الرواية كذا :
* وقلن ألا الفردوس أول محضر
* من الحي إن كانت أبيرت دعاثره
* وهذا ليس فيه أجل جير . والذي فيه الشاهد إنما هو شعر طفيل الغنوي وهو :
* فلما بدا دمخ وأعرض دونه
* غوارب من رمل تلوح شواكله
*
* تحاثثن واستعجلن كل مواشك
* بلؤمته لم يعد أن شق بازله
* ولهذا قال الصغاني عند الكلام على جير وإنشاد البيتين الأخيرين من شعر طفيل المذكور شاهداً ما نصه : وقد غير النحاة هذا الشاهد وجعلوه خنثى وأنشدوا :
* وقلن على الفردوس أول مشرب
* أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره
* وهو مغير من شعر مضرس بن ربعي وهو :
* وقلن ألا الفردوس أول محضر
* من الحي إن كانت أبيرت دعاثره
* وقوله : فلما بدا دمخ هو بفتح الدال وسكون الميم بعدها خاء معجمة : جبل من جبال ضرية طوله في السماء ميل .
قال ابن السكيت في شرح ديوان طفيل : غواربه : أعاليه وشواكله : نواحيه وجنوبه .
وقوله : وقلن معطوف على بدا بمعنى ظهر والنون ضمير الظعائن في
خزانة الأدب — صفحة 117
مساهمون: البغدادي
ص١١٧