عكاش الهبابيد : ماء وهو جمع هبود جمعه بما حوله . والأحفى : بلد أي : زايلته كما تزايل الخليط .
وقوله : ألا البردي ألا : للتنبيه فتدل على تحقق ما بعدها من جهة تركبها من همزة الاستفهام ولا فإن الاستفهام إذا دخل على النفي أفاد التحقيق .
قال ابن السكيت : يعني بالبردي غديراً ينبت البردى . وقال البكري في معجم ما استعجم : هو غدير لبني كلاب . وأنشد هذا البيت . والبردي : مبتدأ وأول مشرب : خبره والجملة : مقول وقوله : أجل جير . . . إلخ مقول لقول محذوف أي : فقيل لهن أجل جير إلخ . ورواء بالكسر والمد : جمع ريان وريا كعطاش جمع عطشان وعطشى . وأسافل : جمع أسفل وهو المكان المنخفض .
يريد : إن اجتمع الماء في أراضيه المنخفضة حتى صار غديراً فالبردي أول مشرب وإلا فلا .
فجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله .
وقد استشهد ابن هشام في المغني بهذا المصراع فقط . وفي بعض نسخه تمام البيت من شعر طفيل كما شرحنا . ولله دره في صنيعه .
وقوله : تحاثثن . . . إلخ هذا جواب لما والنون ضمير الظعائن . والحث : الإسراع . وحث الفرس على العدو : صاح به أو وكزه برجل أو ضرب . وتحاثثن : تسارعن . واستعجلت زيداً : طلبت عجلته . فهو متعد وكل مفعوله .
ومواشك : اسم فاعل
خزانة الأدب — صفحة 119
مساهمون: البغدادي
ص١١٩