خلقه ) * وترك المنظر في بدء خلق نفسه إذ خلق من نطفة ، ولم يكن قبل ذلك شيئاً
ف * ( قال من يحي العظم وهي رميمٌ ) * [ آية : 78 ] يعني بالية .
* ( قل ) * يا محمد لأبي * ( يحييها ) * ( يوم القيامة ) * ( الذي أنشأها ) * ( خلقها ) * ( أول
مرةٍ ) * في الدنيا ولم تك شيئاً * ( وهو بكل خلقٍ عليمٌ ) * [ آية : 79 ] عليم بخلقهم في
الدنيا عليم بخلقهم في الآخرة بعد الموت خلقاً جديداً .
* ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر ناراً فإذا أنتم منه توقدون ) * [ آية : 80 ] فالذي
يخرج من الشجر الأخضر النار ، فهو قادر على البعث ، ثم ذكر ما هو أعظم خلقاً من
خلق الإنسان .
تفسير سورة يس من الآية ( 81 ) إلى الآية ( 83 ) .
فقال جل وعز : * ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض ) * هذا أعظم خلقاً من خلق
الإنسان * ( بقدرٍ على أن يخلق ) * ( في الأرض ) * ( مثلهم ) * مثل خلقهم في الدنيا ، ثم قال
لنفسه تعالى : * ( بلى ) * قادر على ذلك * ( وهو الخلق العليم ) * [ آية : 81 ] بخلقهم في
الآخرة العليم ببعثهم .
* ( إنما أمره إذاً أراد شيئاً ) * أمر البعث وغيره * ( أن يقول له ) * مرة واحدة * ( كن
فيكون ) * [ آية : 82 ] لا يثنى قوله .
ثم عظم نفسه عن قولهم ، فقال عز وجل : * ( فسبحان الذي بيده ملكوت ) * ( خلق ) * ( كل شيءٍ وإليه ) * من البعث وغيره * ( ترجعون ) * [ آية : 83 ] إلى الله عز وجل بعد الموت
لتكذيبهم .
* *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 93
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٩٣