* ( ولهم فيها منافع ) * في الأنعام ومنافع في الركوب عليها ، والحمل عليها ، وينتفعون
بأصوافها وأوبارها ، وأشعارها ، ثم قال عز وجل : * ( و ) * فيها * ( ومشارب ) * ألبانها
* ( أفلا يشكرون ) * [ آية : 73 ] .
ثم قال جل وعز : * ( واتخذوا ) * يعني كفار مكة * ( من دون الله ءالهةً ) * يعني اللات
والعزى ومناة * ( لعلهم ينصرون ) * [ آية : 74 ] لكي تمنعهم * ( لا يستطيعون نصرهم ) * لا
تقدر الآلهة أن تمنعهم من العذاب .
ثم قال جل وعز : * ( وهم لهم جند محضرون ) * [ آية : 75 ] يقول كفار مكة للآلهة
حزب يغضبون لها ، ويحضرونها في الدنيا .
تفسير سورة يس من الآية ( 76 ) إلى الآية ( 80 ) .
* ( فلا يحزنك قولهم ) * كفار مكة * ( إنا نعلم ما يسرون ) * من التكذيب * ( وما يعلنون ) * [ آية : 76 ] يظهرون من القول بألسنتهم حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف يبعث الله
هذا العظم علانية ، نزلت في أبي بن خلف الجمحي في أمر العظم ، وكان قد أضحكهم
بمقالته فهذا الذي أعلنوا ، وذلك أن أبا جهل ، والوليد بن المغيرة ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة ،
وعقبة ، والعاص بن وائل ، كانوا جلوساً ، فقال لهم أبي بن خلف ، قال لهم في النفر من
قريش : إن محمداً يزعم أن الله يحيى الموتى ، وأنا آتيه بعظم فأسأله كيف يبعث الله هذا ؟
فانطلق أبي بن خلف فأخذ عظماً بالياً ، حائلاً نخراً ، فقال : يا محمد ، تزعم أن الله يحيى
الموتى بعد إذ بليت عظامنا وكنا تراباً تزعم أن الله يبعثنا خلقاً جديدً ، ثم جعل يفت
العظم ، ثم يذريه في الريح ، ويقول : يا محمد من يحيى هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يحيى الله
عز وجل هذا ، ثم يميتك ، ثم يبعثك ، ثم يدخلك نار جهنم ' .
فأنزل الله عز وجل في أبي بن خلف : * ( أولم ير الإنسان ) * يعني أو لم يعلم الإنسان
* ( أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ) * [ آية : 77 ] بين الخصومة فيما يخاصم النبي
صلى الله عليه وسلم عن البعث ، ثم قال : * ( وضرب لنا مثلا ) * وصف لنا شبهاً في أمر العظم * ( ونسي
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 92
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٩٢