* ( قل ) * يا محمد لكفار مكة * ( أرءيتم شركاءكم ) * مع الله يعني الملائكة * ( الذين تدعون ) * يعني تعبدون * ( من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض ) * يقول : ماذا خلقت
الملائكة في الأرض كما خلق الله عز وجل أن كانوا آلهة * ( أم لهم ) * يعني أم لهم :
الملائكة * ( شرك ) * مع الله عز وجل في سلطانه * ( في السماوات أم ءاتينهم كتاباً فهم على بينتٍ
منه ) * يقول : هل أعطينا كفار مكة فهم على بينة منه بأن مع الله عز وجل شريكاً من
الملائكة ، ثم استأنف ، فقال : * ( بل إن يعد ) * ما يعد * ( الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا ) * [ آية : 40 ] ما يعد الشيطان كفار بني آدم من شفاعة الملائكة لهم في الآخرة إلا باطلاً .
تفسير سورة فاطر من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 45 ) .
ثم عظم نفسه تعالى عما قالوا من الشرك ، فقال جل ثناؤه : * ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) * يقول : ألا تزولا عن موضعهما * ( ولئن زالتا ) * ولئن أرسلهما
فزالتا * ( إن أمسكهما ) * فمن يمسكهما * ( من أحد من بعده ) * الله يقول : لا يمسكهما من
أحد من بعده ، ثم قال في التقديم : * ( إنه كان حليما ) * عنهم عن قولهم الملائكة بنات الله
تعالى حين لا يعجل عليهم بالعقوبة * ( غفورا ) * [ آية : 41 ] ذو تجاوز .
* ( وأقسموا بالله ) * يعني كفار مكة في الأنعام حين قالوا : * ( لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم ) * [ الأنعام : 157 ] * ( جهد أيمناهم ) * بجهد الأيمان * ( لئن جاءهم نذير ) * يعني رسولاً * ( ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) * يعني من اليهود والنصارى ،
يقول الله عز وجل : * ( فلما جاءهم نذير ) * وهو محمد صلى الله عليه وسلم * ( ما زادهم إلا نفورا ) * [ آية : 42 ]
ما زادهم الرسول ودعوته إلا تباعداً عن الهدى عن الإيمان .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 79
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٧٩