* ( يدخلونها ) * هؤلاء الأصناف الثلاثة * ( يحلون فيها من أساور من ذهب ) * بثلاث أسورة
* ( ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ) * [ آية : 33 ] وقد حبس الظالم بعد هؤلاء الصنفين السابق
والمقتصد ، ما شاء الله من أجل ذنوبهم الكبيرة ، ثم غفرها لهم وتجاوز عنهم ، فأدخلوا
الجنة ، فلما دخلوها ، واستقرت بهم الدار حمدوا ربهم من المغفرة ودخول الجنة .
* ( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) * لأنهم لا يدرون ما يصنع الله عز وجل بهم
* ( إن ربنا لغفور ) * للذنوب العظام * ( شكور ) * [ آية : 34 ] للحسنات وإن قلت ،
وهذا قول آخر شكور للعمل الضعيف القليل ، فهذا قول أهل الكبائر من أهل التوحيد .
ثم قالوا : الحمد لله * ( الذي أحلنا دار المقامة ) * يعني دار الخلود أقاموا فيها أبداً لا
يموتون ولا يتحولون عنها أبداً * ( من فضله لا يمسنا فيها نصب ) * لا يصيبنا في الجنة مشقة
في أجسادنا * ( ولا يمسنا فيها لغوب ) * [ آية : 35 ] ولا يصيبنا في الجنة عيا لما كان
يصيبهم في الدنيا من النصب في العبادة .
* ( والذين كفروا ) * بتوحيد الله * ( لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك ) * هكذا * ( نجزي كل كفور ) * [ آية : 36 ] بالإيمان .
* ( وهم يصطرخون فيها ) * يعني يستغيثون فيها والاستغاثة أنهم ينادون فيها * ( ربنا
أخرجنا نعمل صلحاً غير الذي كنا نعمل ) * من الشرك ، ثم قيل لهم : * ( أولم نعمركم ) *
في الدنيا * ( ما يتذكر فيه ) * في العمر * ( من تذكر وجاءكم النذير ) * الرسول محمد
صلى الله عليه وسلم * ( فذوقوا ) * العذاب * ( فما للظالمين من نصير ) * [ آية : 37 ] ما للمشركين من مانع
يمنعهم من الله عز وجل .
* ( إن الله عالم غيب السماوات والأرض ) * يعلم ما يكون فيهما وغيب ما في
قلوبهم أنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه * ( إنه عليم بذات الصدور ) * [ آية : 38 ] بما في
القلوب .
* ( هو الذي جعلكم خليف في الأرض ) * من بعد الأمم الخالية * ( فمن كفر فمن كفر ) *
بتوحيد الله * ( فعليه ) * عاقبة * ( كفره ولا يزيد الكفارين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً ) * يقول :
الكافر لا يزداد في طول العمل إلا ازداد الله جل وعز له بغضاً ، ثم قال جل وعز : * ( ولا
يزيد الكافرين كفرهم إلا خساراً ) * [ آية : 39 ] لا يزداد الكافرون في طول العمل إلا
ازدادوا بكفرهم خساراً .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 78
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٧٨