تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
* ( يدخلونها ) * هؤلاء الأصناف الثلاثة * ( يحلون فيها من أساور من ذهب ) * بثلاث أسورة * ( ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ) * [ آية : 33 ] وقد حبس الظالم بعد هؤلاء الصنفين السابق والمقتصد ، ما شاء الله من أجل ذنوبهم الكبيرة ، ثم غفرها لهم وتجاوز عنهم ، فأدخلوا الجنة ، فلما دخلوها ، واستقرت بهم الدار حمدوا ربهم من المغفرة ودخول الجنة . * ( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) * لأنهم لا يدرون ما يصنع الله عز وجل بهم * ( إن ربنا لغفور ) * للذنوب العظام * ( شكور ) * [ آية : 34 ] للحسنات وإن قلت ، وهذا قول آخر شكور للعمل الضعيف القليل ، فهذا قول أهل الكبائر من أهل التوحيد . ثم قالوا : الحمد لله * ( الذي أحلنا دار المقامة ) * يعني دار الخلود أقاموا فيها أبداً لا يموتون ولا يتحولون عنها أبداً * ( من فضله لا يمسنا فيها نصب ) * لا يصيبنا في الجنة مشقة في أجسادنا * ( ولا يمسنا فيها لغوب ) * [ آية : 35 ] ولا يصيبنا في الجنة عيا لما كان يصيبهم في الدنيا من النصب في العبادة . * ( والذين كفروا ) * بتوحيد الله * ( لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك ) * هكذا * ( نجزي كل كفور ) * [ آية : 36 ] بالإيمان . * ( وهم يصطرخون فيها ) * يعني يستغيثون فيها والاستغاثة أنهم ينادون فيها * ( ربنا أخرجنا نعمل صلحاً غير الذي كنا نعمل ) * من الشرك ، ثم قيل لهم : * ( أولم نعمركم ) * في الدنيا * ( ما يتذكر فيه ) * في العمر * ( من تذكر وجاءكم النذير ) * الرسول محمد صلى الله عليه وسلم * ( فذوقوا ) * العذاب * ( فما للظالمين من نصير ) * [ آية : 37 ] ما للمشركين من مانع يمنعهم من الله عز وجل . * ( إن الله عالم غيب السماوات والأرض ) * يعلم ما يكون فيهما وغيب ما في قلوبهم أنهم لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه * ( إنه عليم بذات الصدور ) * [ آية : 38 ] بما في القلوب . * ( هو الذي جعلكم خليف في الأرض ) * من بعد الأمم الخالية * ( فمن كفر فمن كفر ) * بتوحيد الله * ( فعليه ) * عاقبة * ( كفره ولا يزيد الكفارين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً ) * يقول : الكافر لا يزداد في طول العمل إلا ازداد الله جل وعز له بغضاً ، ثم قال جل وعز : * ( ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خساراً ) * [ آية : 39 ] لا يزداد الكافرون في طول العمل إلا ازدادوا بكفرهم خساراً .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 78 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد