* ( وما يستوي الأحياء ) * المؤمنين * ( ولا الأموات ) * يعني الكفار ، والبصير ، والظل والنور ،
والأحياء ، فهو مثل المؤمن ، والأعمى ، والظلمات ، والحرور ، والأموات ، فهو مثل الكافر ،
ثم قال جل وعز : * ( إن الله يسمع ) * الإيمان * ( من يشاء وما أنت ) * يا محمد * ( بمسمع من في القبور ) * [ آية : 22 ] وذلك أن الله جل وعز شبه الكافر من الأحياء حين دعوا إلى
الإيمان فلم يسمعوا ، بالأموات أهل القبور الذين لا يسمعون الدعاء .
ثم قال للنبي ، عليه السلام ، حين لم يجيبوه إلى الإيمان : * ( إن أنت إلا نذير ) * [ آية : 23 ]
ما أنت إلا رسول * ( إنا أرسلناك بالحق ) * لم نرسك رسولاً باطلاً لغير شيء * ( بشيرا ) *
لأهل طاعته بالجنة * ( ونذيرا ) * من النار لأهل معصيته ، ثم قال : * ( وإن من أمة ) * وما من
أمة فيما مضى * ( إلا خلا فيها نذير ) * [ آية : 24 ] إلا جاءهم رسول غير أمة محمد ، فإنهم
لم يجئهم رسول قبل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يجيئهم إلى يوم القيامة .
* ( وإن يكذبوك ) * يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم ليصبر فلست بأول رسول كذب * ( فقد كذب الذين من قبلهم ) * من الأمم الخالية * ( جاءتهم رسلهم بالبينات ) * بالآيات التي كانوا
يصنعون ويخبرون بها * ( وبالزبر ) * وبالأحاديث التي كانت قبلهم من المواعظ
* ( وبالكتاب المنير ) * [ آية : 25 ] المضئ الذي فيه أمره ونهيه .
* ( ثم أخذت الذين كفروا ) * بالعذاب * ( فكيف كان نكير ) * [ آية : 26 ] تغييري الشر .
* ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ) * يعني المطر * ( فأخرجنا به ) * بالماء * ( ثمرات مختلفا ألوانها ) * بيض وحمر وصفر * ( ومن الجبال ) * أيضاً * ( جدد بيض وحمر مختلف ألوانها ) * يعني بالجدد الطرائق التي تكون في الجبال منها أبيض وأحمر * ( و ) * منها
* ( وغرابيب سود ) * [ آية : 27 ] يعني الطوال السود .
ثم قال جل وعز : * ( ومن الناس والدواب والأنعام ) * بيض وحمر وصفر وسود
* ( مختلف ألوانه ) * اختلاف ألوان الثمار ، ثم قال جل وعز : * ( كذلك إنما يخشى الله من
عباده العلماء ) * فيها تقديم يقول : أشد الناس لله عز وجل خيفة أعلمهم الله تعالى
* ( أن الله عزيز ) * في ملكه * ( غفور ) * [ آية : 28 ] لذنوب المؤمنين .
* ( إن الذين يتلون كتب الله وأقاموا الصلاة ) * في مواقيتها * ( وأنفقوا مما
رزقنهم ) * من الأموال * ( سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ) * [ آية : 29 ] لن
تهلك ، هؤلاء قوم من المؤمنين أثنى الله جل وعز عليهم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 76
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٧٦