تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
* ( استكباراً في الأرض ومكر السيئ ) * قول الشرك * ( ولا يحيق المكر السيئ ) * ولا يدور قول الشرك * ( إلا بأهله ) * كقوله عز وجل * ( وحاق بهم ) * [ هود : 8 ] ودار بهم الآية ، ثم خوفهم ، فقال : * ( فهل ينظرون ) * ما ينظرون * ( إلا سنت الأولين ) * مثل عقوبة الأمم الخالية ينزل بهم العذاب ببدر كما نزل بأوائلهم * ( فلن تجد لسنت الله ) * في العذاب * ( تبديلاً ولن تجد لسنت الله تحويلاً ) * [ آية : 43 ] لا يقدر أحد أن يحول العذاب عنهم . ثم قال جل وعز يعظهم : * ( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ) * عاد ، وثمود ، وقوم لوط * ( وكانوا أشد منهم قوة ) * بطشاً ، فأهلكناهم * ( وما كان الله ليعجزه ) * ليفوته * ( من شيءٍ ) * من أحد ، كقوله عز وجل : * ( وإن فاتكم شئٌ من أزواجكم ) * [ الممتحنة : 11 ] ، وقوله جل وعز في يس : * ( وما أنزل الرحمن من شيءٍ ) * [ يس : 15 ] يعني من أحد ، يقول : لا يسبقه من أحد كان * ( في السماوات ولا في الأرض ) * فيفوته أحد كان في السماوات أو في الأرض حتى يجزيه بعمله * ( إنه كان عليما ) * بهم * ( قديراً [ آية : 44 ] في نزول العذاب بهم إذا شاء . * ( ولو يؤاخذ الله الناس ) * كفار مكة * ( بما كسبوا ) * من الذنوب وهو الشرك لعجل لهم العقوبة ، فذلك قوله عز وجل : * ( ما ترك على ظهرها من دابةٍ ) * فوق الأرض من دابة لهلكت الدواب من قحط المطر * ( ولكن يؤخرهم إلى أجلٍ مسمى ) * إلى الوقت الذي في اللوح المحفوظ * ( فإذا جاء أجلهم ) * وقت نزول العذاب بهم في الدنيا * ( فإن الله كان بعباده بصيراً ) * [ آية : 45 ] لم يزل الله عز وجل بعباده بصيراً . * *