تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
بعدوهن ، يقول : حين تعدو الخيل جمع القوم يعني العدو ، فأقسم الله عز وجل ، بالعاديات ضبحاً ، وحدها * ( إن الإنسن لربه لكنودٌ ) * [ آية : 6 ] وأيضاً * ( فوسطن به جمعا ) * يقول : فوسطن بذلك الغبار جمعاً ، يقول : حمل المسلمون عليهم ، فهزموهم ، فضرب بعضهم بعضاً ، حتى ارتفع الوهج الذي كان ارتفع من حوافر الخيل إلى السماء ، فهزم الله المشركين وقتلهم ، فأخبره الله عز وجل بعلامات الخيل ، والغبار ، وكيف فعل بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يا جبريل ، ومتى كان هذا ' ؟ قال : اليوم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر المسلمين بذلك ، وقرأ عليهم كتاب الله عز وجل ، ففرحوا واستبشروا ، وأخزى الله عز وجل اليهود والمنافقين * ( إن الإنسن لربه لكنودٌ ) * يعني لكفور ، نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نوفل القرشي ، وهو الرجل الذي أكل وحده ، وأشبع بطنه وأجاع عبده ، ومتع رفده ، ولم يعط قومه شيئاً ، يسمى بلسان بني مالك بن كنانة الكنود . ثم قال : * ( وإنه على ذلك لشهيد ) * [ آية : 7 ] يقول : إن الله عز وجل على كفر قرط لشهيد ، ثم أخبر عنه ، فقال : * ( وإنه لحب الخير لشديد ) * [ آية : 8 ] يعني المال ، ثم خوفه ، فقال : * ( أفلا يعلم ) * يعني فهلا يعلم * ( إذا بعثر ) * يعني بعث * ( ما في القبور ) * [ آية : 9 ] من الموتى * ( وحصل ما في الصدور ) * [ آية : 10 ] من الخير والشر ، يعني تميز ما في القلب * ( إن ربهم بهم يومئذ ) * يعني يوم القيامة * ( لخبير ) * [ آية : 11 ] بالصالح منهم والطالح . * *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 511 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد