تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
سورة القارعة مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفي تفسير سورة القارعة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 11 ) . قوله : * ( القارعة ) * [ آية : 1 ] ثم بين لهم * ( ما القارعة ) * [ آية : 2 ] فقال : يقرع الله عز وجل أعداءه ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( وما أدرك ما القارعة ) * [ آية : 3 ] تعظيماً لها لشدتها ، وكل شئ في القرآن وما أدراك ، فقد أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل شئ في القرآن وما يدريك فمما لم يخبر به ، وفي الأحزاب : * ( وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ) * [ الأحزاب : 63 ] . وقال في هذه السورة : * ( وما أدرك ما القارعة ) * ثم أخبر عنها ، فقال : * ( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ) * [ آية : 4 ] يقول : إذا خرجوا من قبورهم تجول بعضهم في بعض ، فشبههم بالفراش المبثوث ، وشبههم في الكثرة بالجراد المنتشر ، فقال : * ( كأنهم جراد منتشر ) * [ القمر : 7 ] ، ثم قال : * ( وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) * [ آية : 5 ] يقول : تكون الجبال يومئذٍ بعد القوة والشدة كالصوف المندوف عرقها في الأرض السفلى ، ورأسها في السماء ، يقول : هو جبل فإذا مسسته فهو لا شئ من شدة الهول : فما حالك يومئذٍ يا ابن آدم ، قال : كالصوف المنفوش في الوهن ، أوهن ما يكون الصوف إذا نقش * ( فأما من ثقلت موازينه ) * [ آية : 6 ] يقول : من رجحت موازينه بحسناته . * ( فهو في عيشة راضية ) * [ آية : 7 ] ولا يثقل الميزان إلا قول : لا إله إلا الله بقلوب
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 512 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد