سورة القارعة
مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفي
تفسير سورة القارعة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 11 ) .
قوله : * ( القارعة ) * [ آية : 1 ] ثم بين لهم * ( ما القارعة ) * [ آية : 2 ] فقال : يقرع الله
عز وجل أعداءه ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( وما أدرك ما القارعة ) * [ آية : 3 ] تعظيماً لها
لشدتها ، وكل شئ في القرآن وما أدراك ، فقد أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل شئ في القرآن
وما يدريك فمما لم يخبر به ، وفي الأحزاب : * ( وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ) *
[ الأحزاب : 63 ] .
وقال في هذه السورة : * ( وما أدرك ما القارعة ) * ثم أخبر عنها ، فقال : * ( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث ) * [ آية : 4 ] يقول : إذا خرجوا من قبورهم تجول بعضهم
في بعض ، فشبههم بالفراش المبثوث ، وشبههم في الكثرة بالجراد المنتشر ، فقال :
* ( كأنهم جراد منتشر ) * [ القمر : 7 ] ، ثم قال : * ( وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) * [ آية : 5 ] يقول : تكون الجبال يومئذٍ بعد القوة والشدة كالصوف المندوف
عرقها في الأرض السفلى ، ورأسها في السماء ، يقول : هو جبل فإذا مسسته فهو لا شئ
من شدة الهول : فما حالك يومئذٍ يا ابن آدم ، قال : كالصوف المنفوش في الوهن ، أوهن
ما يكون الصوف إذا نقش * ( فأما من ثقلت موازينه ) * [ آية : 6 ] يقول : من رجحت
موازينه بحسناته .
* ( فهو في عيشة راضية ) * [ آية : 7 ] ولا يثقل الميزان إلا قول : لا إله إلا الله بقلوب
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 512
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥١٢