سورة البروج
مكية ، عددها اثنتان وعشرون آية كوفي
تفسير سورة البروج من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 9 ) .
قوله : * ( والسماء ذات البروج ) * [ آية : 1 ] يقول : والسماء ذات النجوم ، نظيرها في تبارك :
* ( الذي جعل في السماء بروجا ) * ، يقول : جعل في السماء نجوماً ، * ( وجعل فيها سراجا ) * ، وهي الشمس * ( قمرا منيرا ) * [ الفرقان : 61 ] . وقوله تعالى : * ( واليوم الموعود ) * [ آية : 2 ] يقول : هو يوم القيامة الذي وعد الله عز وجل أولياءه الجنة ، ووأعداءه
النار ، فذلك قوله : * ( واليوم الموعود .
* ( وشاهدٍ ومشهودٍ ) * [ آية : 3 ] يقول : يوم النحر ، والفطر ، ويوم الجمعة ، فهذا قسم إن
* ( بطش ربك لشديد ) * [ البروج : 12 ] ، قوله : * ( قتل أصحب الأخدود ) * [ آية : 4 ] وذلك
أن يوسف بن ذي نواس من أهل نجران كان حفر خداً ، وأوقد فيه النار ، فمن تكلم منهم
بالتوحيد أحرقه بالنار ، وذلك أنه كان قد آمن من قومه ثمانون رجلاً ، وتسع نسوة ،
فأمرهم أن يرتدوا عن الإسلام ، فأبوا فأخبرهم أنه سيعذبهم بالنار فرضوا لأمر الله عز
وجل ، فأحرقهم كلهم ، فلم يزل يلقى واحداً بعد واحد في النار حتى مرت امرأة ومعها
صبي لها صغيرة يرضع فلما نظرت المرأة إلى ولدها أشفقت عليه ، فرجعت فعرضوا عليها
أن تكفر فأبت فضربوها حتى رجعت فلم تزل ترجع مرة ، وتشفق مرة ، حتى تكلم
الصبي فقال لها : يا أماه إن بين يديك ناراً لا تطفأ أبداً ، فلما سمعت قول الطفل أحضرت
حتى ألقت نفسها في النار ، فجعل الله عز وجل أرواحهم في الجنة ، وأوحى الله تبارك
وتعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قتل أصحاب الأخدود يوسف بن ذي نواس وأصحابه .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 469
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٦٩