ثم ذكر مساوئهم ، فقال : * ( النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود ) * [ آية : 6 ] يعنى
أصحابه قعود على شفة الخد * ( وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود ) * [ آية : 7 ] قال :
كانوا
يعرفون أن يوسف بن ذي نواس ليس يعذاب إلا بالإيمان ، ثم قال : يتعجب من سوء
صنعيهم ، فقال : * ( وما نقموا منهم ) * يقول : وأي ريبة رأوا منهم ؟ ما عذبهم * ( إلا أن يؤمنوا بالله العزيز ) * في نقمته * ( الحميد ) * [ آية : 8 ] * ( الذي له ملك السماوات والأرض والله
على كل شئٍ ) * من السر والعلانية * ( شهيد ) * [ آية : 9 ] .
تفسير سورة البروج من الآية ( 10 ) فقط .
ثم قال : * ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) * نظيرها في سورة * ( والذاريات ذروا ) *
[ الذاريات : 1 ] ، يقول : * ( يوم هم على النار يفتنون ) * [ الذاريات : 13 ] ، يعنى يحرقون .
ثم قال : * ( ثم لم يتوبوا ) * من ذلك * ( فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) * [ آية : 10 ] .
تفسير سورة البروج من الآية ( 11 ) فقط .
ثم قال : * ( إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ) * وشهدوا أن لا إله الله ، فهو
الصالحات ، نظيرها حين قال الله عز وجل : * ( إليه يصعد الكلم الطيب ) * [ فاطر : 10 ] ،
فهو الحمد لله ، وسبحان الله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، يقول : يصعد ذلك إليه كله
بشهادة أن لا إله إلا الله ، ولولا هذا ما ارتفع لابن آدم عمل أبداً ، ثم قال : * ( لهم جنتٌ
تجري من تحتها الأنهار ) * يقول : البساتين تجري من تحتها الأنهار ، وهي العيون خالدين
فيها ما دامت الجنة ، فهم دائمون أبداً .
ثم قال : * ( ذلك الفوز الكبير ) * [ آية : 11 ] يقول : هذا النجاء الكبير ، يقول : من زحزح
عن النار ، وأدخل الجنة فقد نجا نجاء عظيماً .
تفسير سورة البروج من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 16 ) .
ثم رجع إلى قسمه الذي كان أقسم في أول السورة ، فقال : * ( إن بطش ربك لشديد ) *
[ آية : 12 ] يقول :
إن عذاب ربك لشديد يقول : إذا غضب بطش ، وإذا بطش أهلك ، ثم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 470
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٧٠