سورة المطففين
مدنية ، عددها ست وثلاثون آية كوفي
تفسير سورة المطففين من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
* ( ويل للمطففين ) * [ آية : 1 ] الويل واد في جهنم بعده مسيرة سبعين سنة ، فيه
تسعون ألف شعب في كل شعب سبعون ألف شق ، في كل شق سبعون ألف مغار ، في
كل مغار سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف تابوت من حديد ، وفي التابوت
سبعون ألف شجرة ، في كل شجرة سبعون ألف غصن من نار ، في كل غسن سبعون
ألف ثمرة ، في كل ثمرة دودة طولها سبعون ذراعاً ، تحت كل شجرة سبعون ألف ثعبان ،
وسبعون ألف عقرب ، فأما الثعابين فطولهن مسيرة شهر في الغلظ مثل الجبال ، وأنيابها
مثل النخل ، وعقاربها مثل البغال الدهم لها ثلاث مائة وستون فقار ، في كل فقار قلة
سم ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى المدينة ، وكان بسوق الجاهلية لهم كيلين
وميزانين معلومة لا يعاب عليهم فيها ، فكان الرجل إذا اشترى اشترى بالكيل الزائد ، وإذا
باعه باعه بالناقص ، وكانوا يريجون بين الكيلين ، وبين الميزانين ، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة
قال لهم : ' ويل لكم مما تصنعون ' ، فأنزل الله تعالى التصديق على لسانه ، فقال : * ( ويل للمطففين ) * .
ثم ذكر مساوئهم ، فقال : * ( الذين إذا كنالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو
وزنوهم يخسرون ) * [ آية : 3 ] يعنى ينقصون ، ثم خوفهم ، فقال : * ( ألا يظن أولئك ) * الذين يفعلون هذا * ( أنهم مبعوثون ليوم عظيم ) * [ آية : 5 ] .
تفسير سورة المطففين من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 17 ) .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 460
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٦٠