سورة التكوير
مكية عددها تسعو عشرون آية كوفي
تفسير سورة التكوير من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 14 ) .
* ( إذا الشمس كورت ) * [ آية : 1 ] فذهب ضؤها * ( وإذا النجوم انكدرت ) * [ آية : 2 ] يعني
اكدارت الكواكب وتناثرت * ( وإذا الجبال سيرت ) * [ آية : 3 ] من أماكنها واستوت
بالأرض كما كانت أول مرة * ( وإذا العشار عطلت ) * [ آية : 4 ] يعني إذا النوق الحوامل
أهملت ، يعني الناقة الحاملة نسيها أربابها ، وذلك أنه ليس شئ أحب إلى الأعراب من
الناقة الحاملة ، يقول : أهملها أربابها للأمر الذي عاينوه * ( وإذا الوحوش حشرت ) * [ آية : 5 ] يعنى جمعت * ( وإذا البحار سجرت ) * [ آية : 6 ] يعني فجرت بعضها في جوف بعض
العذب والمالح ، ملئت في البحر المسحور ، يعنى الممتلئ ، فصارت البحور كلها بحراً واحداً
مثل طشت فيه ماء .
* ( وإذا النفوس زوجت ) * [ آية : 7 ] أزوجت أنفس المؤمنين مع الحور العين ، وأزوجت
أنفس الكافرين مع الشياطين ، يعني ابن آدم وشيطانه مقروناً في السلسلة الواحدة
زوجان ، نظيرها في سورة الصافات ، قوله عز وجل : * ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم ) * [ الصافات : 22 ] ، يعني قرناءهم * ( وإذا الموءدة سئلت ) * [ آية : 8 ] يعني
دفن البنات ، وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا ولدت له الابنة دفنها في التراب ،
وهي حية ، فذلك قوله : صلى الله عليه وسلم ( وإذا الموءدة سئلت بأي ذنبٍ قتلت ) * [ آية : 9 ] سأل قاتلها بأي
ذنب قتلها ، وهي حية لم تذنب قط فذلك قوله : * ( وإذا الصحف نشرت ) * [ آية : 10 ] وذلك أن المرء إذا
مات طويت صحيفته ، فإذا كان يوم القيامة نشرت للجن والإنس فيطعون كتبهم ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 455
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٥٥