فتعطيهم الحفظة منشوراً بأيمانهم وشمائلهم * ( وإذا السماء كشطت ) * [ آية : 11 ] عن من فيها
لنزول الرب تبارك وتعالى والملائكة ، ثم طويت .
* ( وإذا الجحيم سعرت ) * [ آية : 12 ] يعني أوقدت لأعدائه * ( وإذا الجنة أزلفت ) * آية :
13 ] يعني قربت لأوليائه * ( علمت نفس ما أحضرت ) * [ آية : 14 يعني علمت ما عملت
فاستيقنت من خير ، أو شر تجزى به كل هذا يوم القيامة .
تفسير سورة التكوير من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 29 ) .
ثم أقسم الرب تعالى ، فقال : * ( فلا أقسم ) * يعني أقسم * ( بالخنس ) * [ آية : 15 ] وهي
خمس من الكواكب ، بهرام ، والزهرة ، وزحل ، والبرجهس ، يعني المشتري ، وعطارد ،
والخنس التي خنست بالنهار فلا ترى ، وظهرت بالليل فترى ، قال : * ( الجوار الكنس ) *
[ آية : 16 ] لأنهن يجرين في السماء الكنس ، يعني تتوارى كما تتوارى الظباء في
كناسهن * ( واليل إذا عسعس ) * [ آية : 16 ] يعني إذا أظلم * ( والصبح إذا تنفس ) * [ آية : 18 ]
يعني إذا أضاء لونه فأقسم الله تعالى بهؤلاء الآيات أن هذا القرآن * ( إنه لقول رسول كريم ) *
[ آية : 19 ] على الله ، يعني جبريل ، عليه السلام ، هو علم محمداً صلى الله عليه وسلم : * ( ذي قوة ) * يعنى ذا
لطش ، وذلك
أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث قال إبليس : من لهذا النبي الذي خرج من ألارض
تهامة ؟ فقال شيطان ، واسمه الأبيض ، هو صاحب الأنبياء : أنا له ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجده
في بيت الصفا ، فلما انصرف قام الأبيض في صورة جبريل صلى الله عليه وسلم ليوحى إليه ، فنزل
جبريل ، عليه السلام ، فقام وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه جبريل صلى الله عليه وسلم بيده دفعة هينة فوقع
من مكة بأقصى الهند من فرقه . * ( عند ذي العرش مكين ) * [ آية : 20 ] جبريل ، عليه السلام ،
يقول : وهو وجيه عند الله عز وجل .
ثم قال : * ( مطاع ثم ) * يعنى هنالك في السماوات ، كقوله : * ( وأزلفنا ) * يعنى قربنا * ( ثم ) * يعنى هنالك ، وكقوله : * ( وإذا رأيت ثم ) * [ الإنسان : 20 ] يعنى هنالك ،
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به إلى السماوات رأى إبراهيم صلى الله عليه وسلم وموسى ، عليها السلام ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 456
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٥٦