تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فتعطيهم الحفظة منشوراً بأيمانهم وشمائلهم * ( وإذا السماء كشطت ) * [ آية : 11 ] عن من فيها لنزول الرب تبارك وتعالى والملائكة ، ثم طويت . * ( وإذا الجحيم سعرت ) * [ آية : 12 ] يعني أوقدت لأعدائه * ( وإذا الجنة أزلفت ) * آية : 13 ] يعني قربت لأوليائه * ( علمت نفس ما أحضرت ) * [ آية : 14 يعني علمت ما عملت فاستيقنت من خير ، أو شر تجزى به كل هذا يوم القيامة . تفسير سورة التكوير من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 29 ) . ثم أقسم الرب تعالى ، فقال : * ( فلا أقسم ) * يعني أقسم * ( بالخنس ) * [ آية : 15 ] وهي خمس من الكواكب ، بهرام ، والزهرة ، وزحل ، والبرجهس ، يعني المشتري ، وعطارد ، والخنس التي خنست بالنهار فلا ترى ، وظهرت بالليل فترى ، قال : * ( الجوار الكنس ) * [ آية : 16 ] لأنهن يجرين في السماء الكنس ، يعني تتوارى كما تتوارى الظباء في كناسهن * ( واليل إذا عسعس ) * [ آية : 16 ] يعني إذا أظلم * ( والصبح إذا تنفس ) * [ آية : 18 ] يعني إذا أضاء لونه فأقسم الله تعالى بهؤلاء الآيات أن هذا القرآن * ( إنه لقول رسول كريم ) * [ آية : 19 ] على الله ، يعني جبريل ، عليه السلام ، هو علم محمداً صلى الله عليه وسلم : * ( ذي قوة ) * يعنى ذا لطش ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث قال إبليس : من لهذا النبي الذي خرج من ألارض تهامة ؟ فقال شيطان ، واسمه الأبيض ، هو صاحب الأنبياء : أنا له ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجده في بيت الصفا ، فلما انصرف قام الأبيض في صورة جبريل صلى الله عليه وسلم ليوحى إليه ، فنزل جبريل ، عليه السلام ، فقام وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه جبريل صلى الله عليه وسلم بيده دفعة هينة فوقع من مكة بأقصى الهند من فرقه . * ( عند ذي العرش مكين ) * [ آية : 20 ] جبريل ، عليه السلام ، يقول : وهو وجيه عند الله عز وجل . ثم قال : * ( مطاع ثم ) * يعنى هنالك في السماوات ، كقوله : * ( وأزلفنا ) * يعنى قربنا * ( ثم ) * يعنى هنالك ، وكقوله : * ( وإذا رأيت ثم ) * [ الإنسان : 20 ] يعنى هنالك ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به إلى السماوات رأى إبراهيم صلى الله عليه وسلم وموسى ، عليها السلام ،