تفسير سورة الأحزاب من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 24 ) .
* ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن ) *
يقول كما يمتع الرجل امرأته إذا طلقها سوى المهر * ( وأسرحكن سراحا جميلا ) * [ آية :
28 ] يقول : حسناً في غير ضرار .
* ( وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة ) * يعني الجنة * ( فإن الله أعد للمحسنات
منكم أجراً عظيماً ) * [ آية : 29 ] يعني الجنة .
فقالت عائشة بنت أبي بكر الصديق ، رضي الله عنهما ، حين خيرهن النبي صلى الله عليه وسلم : بل
نختار الله والدار الآخرة ، ومالنا وللدنيا إنما جعلت الدنيا دار فناء والآخرة هي الباقية
أحب إلينا من الفانية ، فرضى نساؤه كلهن بقول عائشة ، رضي الله عنها ، فلما اخترن الله
ورسوله أنزل الله عز وجل : * ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ) * إلى
آخر الآية [ آية : 52 ] .
* ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشةٍ مبينةٍ ) * يعني العصيان للنبي صلى الله عليه وسلم * ( يضعف
لها العذاب ضعفين ) * في الآخرة * ( وكان ذلك على الله يسيرا ) * [ آية : 30 ] يقول :
وكان عذابها على الله هيناً .
* ( ومن يقنت منكن لله ورسوله ) * يعني ومن يطع منكن الله ورسوله * ( وتعمل
صلحاً نؤتها أجرها مرتين ) * في الآخرة بكل صلاة أو صيام أو تكبير أو تسبيح لها مكان
كل حسنة يكتب عشرون حسنة * ( وأعتدنا لها رزقا كريما ) * [ آية : 31 ] يعني حسناً ،
وهي الجنة .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 44
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٤