يعني يطلبون من فضل الله الرزق * ( وآخرون يقتلون في سبيل الله ) * ولا يصغون قيام الليل ،
فهذه رخصة من الله عز وجل لهم بعد التشديد .
ثم قال : * ( فاقرءوا ما تيسر ) * عليكم * ( منه ) * يعني من القرآن فلم يوقت شيئاً ، في
صلواتكم الخمس منه * ( وأقيموا الصلاة ) * يعني وأتموا الصلوات الخمس ، وأعطوا الزكاة
المفروضة ، من أموالكم ، فنسخ قيام الليل على المؤمنين ، وثبت قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم ،
وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة حتى فرضت الصلوات الخمس ، والزكاة ، فهما
واجبتان ، فذلك قوله : * ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) * يقول : وأعطوا الزكاة من أموالكم
* ( وأقرضوا الله ) * يعني التطوع * ( قرضا حسنا ) * يعني بالحسن طيبة بها نفسه يحتسبها تطوعاً
بعد الفريضة * ( وما تقدموا لأنفسكم من خير ) * يعني بالحسن من طيبة بها نفسه يحتسبها تطوعا
يقول : * ( تجدوه عند الله هو خيرا ) * ثواباً عند الله في التقديم ، هو خيراً ، * ( وأعظم أجرا ) *
يقول : أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم أجراً يعني وأكثر خيراً ، وأفضل خيراً في
الآخرة * ( واستغفروا الله ) * من الذنوب * ( إن الله غفور ) * لكم عند الاستغفار إذا
استغفرتموه * ( رحيم ) * [ آية : 20 ] حين رخص لكم بالتوبة .
* *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 412
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١٢