* ( فعصى فرعون الرسول فأخذنه أخذاً وبيلاً ) * [ آية : 16 ] يعني شديداً ، وهو الغرق
يخوف كفار مكة بالعذاب ، أن لا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم فينزل بهم العذاب كما نزل بفرعون
وقومه حين كذبوا موسى ، عليه السلام ، نظيرها في الدخان [ الآية : 7 ، 24 ] . * ( فكيف تتقون ) * يعني وكيف لا يتقون عذاب يوم يجعل فيه الولدان شيباً ، ويسكر الكبير من غير
شراب ، ويشيب الصغير من غير كبر من أهوال يوم القيامة * ( إن كفرتم ) * في الدنيا
* ( يوما يجعل الولدان شيبا ) * [ آية : 17 ] وذلك يوم يقول الله لآدم : قم ، فابعث بعث النار ،
من كل ألف تسع مائة ، وتسع وتسعين ، وواحد إلى الجنة فيساقون إلى النار سود الوجوه
زرق العيون مقرنين في الحديد ، فعند ذلك يسكر الكبير من الخوف ، ويشيب الصغير من
الفزع ، وتضع الحوامل ما في بطونها من الفزغ تماماً وغير تمام .
ثم قال عز وجل : * ( السماء منفطر به ) * السقف به يعني الرحمن لنزول الرحمن تبارك
وتعالى * ( كان وعده مفعولا ) * [ آية : 18 ] أن وعده مفعولاً في البعث ، يقول :
إن كائن
لا بد * ( إن هذه تذكرة ) * يعني آيات القرآن تذكرة يعني تفكرة * ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) * [ آية : 19 ] يعني بالطاعة .
تفسير سورة المزمل من الآية ( 20 ) فقط .
* ( إن ربك يعلم أنك تقوم ) * إلى الصلاة * ( أدنى ) * يعني أقل * ( من ثلثي اليل ) * وذلك
أن
النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثلثه ، وهذا من قبل
أن تفرض الصلوات الخمس ، فقاموا سنة فشق ذلك عليهم ، فنزلت الرخصة بعد ذلك
عند السنة ، فذلك قوله : * ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي اليل ونصفه وثلثه وطائفةٌ من الذين
معك ) * من المؤمنين يقومون نصفه وثلثه ، ويقومون وينامون * ( والله يقدر اليل والنهار علم
أن لن تحصوه ) * يعني قيام ثلثي الليل الأول ، ولا نصف الليل ، ولا ثلث الليل ، * ( فتاب عليكم ) * يعني فتجاوز عنكم في التخفيف بعد قوله : * ( قم الليل إلا قليلا ) * * ( وطائفة من الذين معك ) * [ فاقرءوا ما تيسر من القرءان ) * عليكم في الصلاة * ( علم أن سيكون منكم
مرضى ) * فلا يطيقون قيام الله * ( وآخرون يضربون في الأرض ) * تجاراً * ( يبتغون من فضل الله ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 411
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١١