سورة المعارج
مكية عددها أربع وأربعون آية كوفي
تفسير سورة المعارج من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) .
* ( سأل سائل بعذاب واقع ) * [ آية : 1 ] نزلت في النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة
القرشي من بني عبد الدار بن قصي ،
وذلك أنه قالك اللهم إن مان ما يقول محمد هو
الحق من عندك فأمطر علينا حجارة السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فقتل يوم بدر ، فقال الله
عز وجل :
هذا العذاب الذي سأل النضر بن الحارث في الدنيا هو * ( للكفرين ) * في
الآخرة * ( ليس له دافع ) * [ آية : 2 ] * ( من الله ) * يقول : لا يدفع عنهم أحد حين يقع
بهم العذاب .
ثم عظم الرب تبارك وتعالى نفسه فقال : * ( من الله ذي المعارج ) * [ آية : 3 ] يعنى
ذا الدرجات يعنى السماوات والعرش فوقهم والله تعالى على العرش ، كقوله : * ( ومعارج عليها يظهرون ) * [ الزخرف : 34 ] * ( تعرج ) * يعني تصعد * ( الملائكة ) * من سماء
إلى سماء العرش * ( والروح ) * يعني جبريل ، عليه السلام ، * ( إليه ) * في الدنيا برزق
السماوات السبع ، ثم أخبر الله عز وجل عن ذلك العذاب متى يقع بها فقال : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) * [ آية : 4 ] فيها تقديم ، وطول ذلك اليوم كأدنى صلاتهم ،
يقول : لو ولى حساب الخلائق وعرضهم غيري لم يفرغ الله منه إلا على مقدار نصف يوم من أيام الدنيا
فلا ينتصف النهار حتى يستقر أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، وهذه الآية نزلت
فيهم : * ( أصحاب الجنة يؤمئذ خير مستقراً وأحسن مقيلاً ) * [ الفرقان : 24 ] ، يقول :
ليس مقبلهم كمقبل أهل النار * ( فاصبر ) * يا محمد * ( صبرا جميلا ) * [ آية : 5 ] يعزى نبيه
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 397
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٩٧