تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
سورة المعارج مكية عددها أربع وأربعون آية كوفي تفسير سورة المعارج من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) . * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * [ آية : 1 ] نزلت في النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة القرشي من بني عبد الدار بن قصي ، وذلك أنه قالك اللهم إن مان ما يقول محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فقتل يوم بدر ، فقال الله عز وجل : هذا العذاب الذي سأل النضر بن الحارث في الدنيا هو * ( للكفرين ) * في الآخرة * ( ليس له دافع ) * [ آية : 2 ] * ( من الله ) * يقول : لا يدفع عنهم أحد حين يقع بهم العذاب . ثم عظم الرب تبارك وتعالى نفسه فقال : * ( من الله ذي المعارج ) * [ آية : 3 ] يعنى ذا الدرجات يعنى السماوات والعرش فوقهم والله تعالى على العرش ، كقوله : * ( ومعارج عليها يظهرون ) * [ الزخرف : 34 ] * ( تعرج ) * يعني تصعد * ( الملائكة ) * من سماء إلى سماء العرش * ( والروح ) * يعني جبريل ، عليه السلام ، * ( إليه ) * في الدنيا برزق السماوات السبع ، ثم أخبر الله عز وجل عن ذلك العذاب متى يقع بها فقال : * ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) * [ آية : 4 ] فيها تقديم ، وطول ذلك اليوم كأدنى صلاتهم ، يقول : لو ولى حساب الخلائق وعرضهم غيري لم يفرغ الله منه إلا على مقدار نصف يوم من أيام الدنيا فلا ينتصف النهار حتى يستقر أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ، وهذه الآية نزلت فيهم : * ( أصحاب الجنة يؤمئذ خير مستقراً وأحسن مقيلاً ) * [ الفرقان : 24 ] ، يقول : ليس مقبلهم كمقبل أهل النار * ( فاصبر ) * يا محمد * ( صبرا جميلا ) * [ آية : 5 ] يعزى نبيه