* ( فأما من أوتي كتابه بيمينه ) * يقول : يعطيه ملكه الذي كان يكتب عمله في صحيفة
بيضاء منشورة ، نزلت هذه الآية في أبي سلمة بن عبد الأسود المخزومي ، وكان اسم أم
أبي سلمة برة بنت عبد المطلب * ( فيقول هاؤم ) * يعنى هاكم * ( اقرءوا كتبيه ) * [ آية : 19 ] .
* ( إني ظننت أني ملقٍ حسابيه ) * [ آية : 20 ] * ( فهو في عيشة راضية ) * [ آية : 21 ] يقول : في
عيش يرضاه في الجنة فهو * ( في جنة عالية ) * [ آية : 22 ] يعنى رفيعة في الغرف
* ( قطوفها دانية ) * [ آية : 23 ] يعنى ثمرتها قريبة بعضها من بعض يأخذ منها إن شاء
جالساً ، وإن شاء متكئاً * ( كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم ) * بما عملتم * ( في الأيام الخالية ) *
[ آية : 24 ] في الدنيا .
تفسير سورة الحاقة من الآية ( 25 ) إلى الآ ية ( 37 ) .
* ( وأما من أوتي كتابه بشماله ) * يقول :
يعطيه ملكه الذي كان يكتب عمله في الدنيا
نزلت هذه الآية في الأسود بن عبد الأسود المخزومي قتله حمزة بن عبد المطلب على
الحوض ببدر * ( فيقول يا ليتني ) * فيتمنى في الآخرة * ( لم أوت كتابيه ) * [ آية : 25 ] * ( ولم أدر ما حسابيه ) * [ آية : 26 ] * ( ياليتها كانت القاضية ) * [ آية : 27 ] فيتمنى الموت * ( ما أغنى عني ماليه ) * [ آية : 28 ] من النار * ( هلك عني سلطنيه ) * [ آية : 29 ] يقول : ضلت عني يومئذٍ
حجتي شهدت عليه الجوارح بالشرك ، يقول الله لخزنة جهنم * ( خذوه فغلوه ) * [ آية : 30 ]
يعني غلوا يديه إلى عنقه * ( ثم الجحيم صلوه ) * [ آية : 31 ] يعني الباب السادس من جهنم
فصلوه * ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ) * بالذراع الأول * ( فاسلكوه ) * [ آية : 32 ]
فأدخلوه فيه . قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
كل ذراع منها بذراع الرجل الطويل من الخلق
الأول ، ولو أن حلقة منها وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص فكيف
بابن آدم وهي عليك وحدك ' . ا . ه .
قوله تعالى : * ( إنه كان لا يؤمن بالله ) * يعنى لا يصدق بالله * ( العظيم ) * [ آية : 33 ] بأنه
واحد لا شريك له * ( ولا يحض ) * نفسه * ( على طعام المسكين ) * [ آية : 34 ] يقول :
كان لا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 394
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٩٤