تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
سورة الحاقة مكية عددها اثنتان وخمسون آية كوفي تفسير سورة الحاقة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 4 ) . قوله تعالى : * ( الحاقة ما الحاقة ) * [ آية : 2 ] ثم بين ما الحاقة يعني الساعة التي فيها حقائق الأعمال ، يقول يحق للمؤمنين عملهم ، ويحق للكافرين عملهم ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : * ( وما أدرك ما الحاقة ) * [ آية : 3 ] تعظيماً لها لشدتها ، ثم قال : هي القارعة ، والساعة التي * ( كذبت ) * بها * ( ثمود وعاد بالقارعة ) * [ آية : 4 ] نظيرها في سورة القارعة ، وإنما سميت القارعة لأن الله عز وجل يقرع أعداءه بالعذاب . تفسير سورة الحاقة من الآية ( 5 ) إلى الآية ( 12 ) . ثم أخبر الله تعالى عن عاد وثمود ، فقال : * ( فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ) * [ آية : 5 ] يقول : عذبوا بطغيانهم ، والطغيان حملهم على تكذيب صالح النبي صلى الله عليه وسلم * ( وأما عاد فأهلكوا ) * يعني عذبوا * ( بريح صرصر ) * يعني باردة * ( عاتية ) * [ آية : 6 ] شديدة عتت على خزانها بغير رأفة ولا رحمة * ( سخرها ) * يعنى سلطها * ( عليهم ) * الرب تبارك وتعالى * ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) * فهي كاملة دائمة لا تفتر عنهم فيهن ، يعذبهم بالريح كل يوم حتى أفنت أرواحهم يوم الثامن * ( فترى ) * يا محمد * ( القوم فيها ) * يعني في ذلك الأيام * ( صرعى ) * يعني موتى ، يعني أمواتاً ، وكان طول كل رجل منهم اثنى عشر ذراعاً .