أمره الله تعالى * ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ) * [ آية : 38 ] يقول :
لا تحمل نفس خطيئة نفس
أخرى * ( وأن ليس للإنسان ) * في الآخرة * ( إلا ما سعى ) * [ آية : 39 ] يعني إلا ما عمل في
الدنيا * ( وأن سعيه ) * يعني عمله في الدنيا * ( سوف يرى ) * [ آية : 40 ] في الآخرة حين
ينظر إليه * ( ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) * [ آية : 41 ] يوفيه جزاء عمله في الدنيا كاملاً ، ثم
أخبر عن هذا الإنسان الذي قال له ، فقال : * ( وأن إلى ربك المنتهى ) * [ آية : 42 ] ينتهي
إليه بعمله .
تفسير سورة النجم من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 54 ) .
ثم أخبره عن صنعه ، فقال : * ( وأنه هو أضحك وأبكى ) * [ آية : 43 ] يقول :
أضحك
واحداً وأبكى آخر ، وأيضاً أضحك أهل الجنة ، وأبكى أهل النار * ( وأنه هو أمات ) *
الأحياء * ( وأحيا ) * [ آية : 44 ] الموتى * ( وأنه خلق الزوجين ) * الرجل والمراة كل واحد
منهما زوج الآخر * ( الذكر والأنثى ) * [ آية : 45 ] خلقهما . * ( من نطفة إذا تمنى ) * [ آية : 46 ]
يعني إذا تدفق المنى * ( وأن عليه النشأة الأخرى ) * [ آية : 47 ] يعني الخلق الآخر يعني البعث
في الآخرة بعد الموت * ( وأنه هو أغنى وأقنى ) * [ آية : 48 ] يقول : مول وأرضى هذا الإنسان
بما أعطى .
ثم قال : * ( وأنه هو رب الشعرى ) * [ آية : 49 ] قال مقاتل :
الشعرى اليمانية النيرة
الجنوبية كوكب مضئ ، وهي التي تتبع الجوزاء ، ويقال : لها المزن والعبور ، كان أناس من
الأعراب من خزاعة ، وغسان ، وغطفان ، يعبدونها ، وهي الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء ، قال الله تعالى أنا ربها فاعبدوني * ( وأنه أهلك عادا الأولى ) * [ آية : 50 ] بالعذاب ،
وذلك أن أهل عاد وثمود ، وأهل السواد ، وأهل الموصل ، وأهل العال كلها من ولد إرم بن
سام بن نوح ، عليه السلام ، فمن ثم قال : * ( أهلك عادا الأولى ) * يعني قوم هود بالعذاب .
* ( و ) * أهلك * ( وثموداً ) * بالعذاب * ( فما أبقى ) * [ آية : 51 ] منهم أحد * ( و ) *
أهلك * ( وقوم نوح ) * بالغرق * ( من قبل ) * هلاك عاد وثمود * ( إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ) *
[ آية : 52 ] من عاد وثمود ، وذلك أن نوحاً دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً فلم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 294
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٩٤