تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أمره الله تعالى * ( ألا تزر وازرة وزر أخرى ) * [ آية : 38 ] يقول : لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى * ( وأن ليس للإنسان ) * في الآخرة * ( إلا ما سعى ) * [ آية : 39 ] يعني إلا ما عمل في الدنيا * ( وأن سعيه ) * يعني عمله في الدنيا * ( سوف يرى ) * [ آية : 40 ] في الآخرة حين ينظر إليه * ( ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) * [ آية : 41 ] يوفيه جزاء عمله في الدنيا كاملاً ، ثم أخبر عن هذا الإنسان الذي قال له ، فقال : * ( وأن إلى ربك المنتهى ) * [ آية : 42 ] ينتهي إليه بعمله . تفسير سورة النجم من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 54 ) . ثم أخبره عن صنعه ، فقال : * ( وأنه هو أضحك وأبكى ) * [ آية : 43 ] يقول : أضحك واحداً وأبكى آخر ، وأيضاً أضحك أهل الجنة ، وأبكى أهل النار * ( وأنه هو أمات ) * الأحياء * ( وأحيا ) * [ آية : 44 ] الموتى * ( وأنه خلق الزوجين ) * الرجل والمراة كل واحد منهما زوج الآخر * ( الذكر والأنثى ) * [ آية : 45 ] خلقهما . * ( من نطفة إذا تمنى ) * [ آية : 46 ] يعني إذا تدفق المنى * ( وأن عليه النشأة الأخرى ) * [ آية : 47 ] يعني الخلق الآخر يعني البعث في الآخرة بعد الموت * ( وأنه هو أغنى وأقنى ) * [ آية : 48 ] يقول : مول وأرضى هذا الإنسان بما أعطى . ثم قال : * ( وأنه هو رب الشعرى ) * [ آية : 49 ] قال مقاتل : الشعرى اليمانية النيرة الجنوبية كوكب مضئ ، وهي التي تتبع الجوزاء ، ويقال : لها المزن والعبور ، كان أناس من الأعراب من خزاعة ، وغسان ، وغطفان ، يعبدونها ، وهي الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء ، قال الله تعالى أنا ربها فاعبدوني * ( وأنه أهلك عادا الأولى ) * [ آية : 50 ] بالعذاب ، وذلك أن أهل عاد وثمود ، وأهل السواد ، وأهل الموصل ، وأهل العال كلها من ولد إرم بن سام بن نوح ، عليه السلام ، فمن ثم قال : * ( أهلك عادا الأولى ) * يعني قوم هود بالعذاب . * ( و ) * أهلك * ( وثموداً ) * بالعذاب * ( فما أبقى ) * [ آية : 51 ] منهم أحد * ( و ) * أهلك * ( وقوم نوح ) * بالغرق * ( من قبل ) * هلاك عاد وثمود * ( إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ) * [ آية : 52 ] من عاد وثمود ، وذلك أن نوحاً دعا قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً فلم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 294 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد