أيديهم ) * حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نبايعك على ألا نفر ونقاتل فاعرف لنا ذلك * ( فمن
نكث ) * بالبيعة * ( فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عهد عليه الله ) * من البيعة
* ( فسيؤتيه ) * ( في الآخرة ) * ( أجراً ) * يعني جزاء * ( عظيماً ) * [ آية : 10 ] يعني في الجنة
نصيباً وافراً .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 11 ) فقط .
* ( سيقول لك المخلفون من الأعراب ) * مخافة القتال وهم مزينة وجهينة وأسلم وغفار
وأشجع * ( شغلتنا أموالنا وأهلونا ) * في التخلف وكانت منازلهم بين مكة والمدينة
* ( فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ) * يعني يتكلمون بألسنتهم * ( ما ليس في قلوبهم ) * من
أمر الاستغفار لا يبالون استغفر لهم النبي صلى الله عليه وسلم أم لا * ( قل ) * لهم يا محمد : * ( فمن يملك ) *
يعني فمن يقدر * ( لكم من الله شيئاً ) * نظيرها في الأحزاب * ( إن أراد بكم ضراًّ ) * يعني
الهزيمة * ( أو أراد بكم نفعاً ) * يعني الفتح والنصر ، يعني حين يقول : فمن يملك دفع الضر
عنكم ، أو منع النفع غير الله ، بل الله يملك ذلك كله .
ثم استأنف * ( بل كان الله بما تعملون خبيراً ) * [ آية : 11 ] في تخلفكم وقولكم إن محمداً
صلى الله عليه وسلم وأصحابه كلفوا شيئاً لا يطيقونه ، ولا يرجعون أبداً ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بهم
فاستنفرهم ، فقال بعضهم لبعض : إن محمداً صلى الله عليه وسلم ، أصحابه أكلة رأس لأهل مكة لا يرجع
هو وأصحابه أبداً فأين تذهبون ؟ أتقتلون أنفسكم ؟ انتظروا حتى تنظروا ما يكون من
أمره ، فأنزل الله عز وجل لقولهم له قالوا : * ( شغلتنا أموالنا وأهلونا ) * :
تفسير سورة الفتح من الآية ( 12 ) فقط .
* ( بل ) * منعكم من السير أنكم * ( ظننتم أن لن ينقلب الرسول ) * يقول : أن لن يرجع
الرسول * ( والمؤمنون ) * من الحديبية * ( إلى أهليهم أبداً وزين ذلك في قلوبكم وظننتم
ظن السوء ) * فبئس ما ظنوا ظن السوء حين زين لهم في قلوبهم وأيأسهم أن محمداً
وأصحابه لا يرجعون أبداً .
نظيرها في الأحزاب : * ( وتظنون بالله الظنون ) * [ الأحزاب : 10 ] ، يعني الإياسة من
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 248
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤٨