وأن محمداً لا ينصر فبئس ما ظنوا .
يقول الله : * ( عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم ) * في الآخرة
* ( جهنم وساءت مصيرا ) * [ آية : 6 ] يعني : وبئس المصير ، وأنزل الله تعالى في قول عبد
الله بن أبي حين قال : فأين أهل فارس والروم ؟
تفسير سورة الفتح من الآية ( 7 ) فقط .
* ( ولله جنود السماوات ) * يعني الملائكة * ( والأرض ) * يعني المؤمنين ، فهؤلاء أكثر من
فارس والروم * ( وكان الله عزيزا ) * في ملكه * ( حكيما ) * [ آية : 7 ] في أمره ، فحكم النصر
للنبي صلى الله عليه وسلم وأنزل في قول عبد الله بن أبي * ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) * أي محمد صلى الله عليه وسلم وحده * ( إن الله قوي عزيز ) * [ المجادلة : 21 ] يقول : أقوى وأعز من أهل فارس
والروم لقول عبد الله بن أبي هم أشد بأساً وأعز عزيزاً .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 8 ) فقط .
* ( إنا أرسلناك ) * يا محمد إلى هذه الأمة * ( شهدا ) * عليها بالرسالة * ( و ) * أرسلناك
* ( ومبشرا ) * بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة * ( ونذيرا ) * [ 8 ] من النار .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 9 ) فقط .
* ( لتؤمنوا بالله ) * يعني لتصدقوا بالله أنه واحد لا شريك له * ( ورسوله ) * محمداً
صلى الله عليه وسلم * ( وتعزروه ) * يعني تنصروه وتعاونوه على أمره كله * ( وتوقروه ) * يعني وتعظموا
النبي صلى الله عليه وسلم * ( وتسبحوه بكرة وأصيلا ) * [ آية : 9 ] يعني وتصلوا لله بالغداة والعشي ،
وتعزروه مثل قوله في الأعراف : * ( الذين آمنوا به وعزروه ) * . ولما قال المسلمون للنبي
صلى الله عليه وسلم :
إنا نخشى ألا يفي المشركون بشرطهم فعند ذلك تبايعوا على أن يقاتلوا ، ولا يفروا
يقول : الله رضي عنهم إبيعتهم .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 10 ) فقط .
* ( إن الذين يبايعوك ) * يوم الحديبية تحت الشجرة في الحرم ، وهي بيعة الرضوان ،
كان المسلمون يومئذٍ ألفاً وأربع مائة رجل ، فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن يقاتلوا ولا يفروا
من العدو ، فقال : * ( إنما يبايعون الله يد الله ) * بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير * ( فوق
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 247
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤٧